هو بعينه تماما بالنسبة للرجل الفاضل وبالنسبة للشرير جميعا سواء أكان هذا مع ذلك معلولا للطبع أم لأي علة أخرى . وبحمل سائر الأفعال على هذا الغرض يكون أحدهما والآخر يفعلان كلاهما متجها إلى وجهة ما . « 18 » - إذن سواء أكان هذا الغرض بجميع تنوّعاته لا يظهر فقط لعقل الانسان بفعل من الطبيعة أعمى ، وأن هناك شيئا آخر أزيد من ذلك ؛ أم كان الغرض على ضدّ ذلك ضربة لازب من قبل الطبيعة ، وأنه لمجرّد كون الرجل الخيّر يمكنه أن يشرك فيه ببقية أعماله أمكن القول بأن الفضيلة هي إرادية . ومع هذا فمن المحقق أن الرذيلة إرادية بقدر ما تكونه الفضيلة نفسها ، لأن الشرير كالرجل الخيّر له في أفعاله نصيب لا يسند إلا اليه إن لم يكن له مع ذلك أي نصيب في الغرض الذي ضرب عليهما . « 19 » - وبالنتيجة إذا كانت الفضيلة إرادية كما قد قيل لأننا شركاء ملكاتنا ، وكان لأن لنا خلقا أدبيا من نوع معين أننا نفترض غرضا مطابقا لذلك الخلق ، ينتج من هذا أن الرذائل هي أيضا إرادية على السواء ، والمشابهة في العلة بينها وبين الفضائل لا تنقطع . « 20 » - والحاصل أننا قد بحثنا في الفضائل على وجه العموم ، ولأجل أن نوضح بالضبط طبعها قررنا أنها أوساط وعادات . ولقد عينا العلل التي بها تكون
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 295
مساهمون: أرسطو
ص٢٩٥
هامش
( 18 ) - فمن المحقق أن - هذا هو موضوع الاعتراض .
( 19 ) - وبالنتيجة - الرذيلة إرادية إذا كانت الفضيلة كذلك كما سبق قوله .
( 20 ) - وبالتلخيص - هذا التلخيص لا يتناول كل ما قد عرض إلى الآن . وانه لا يكاد يتناول إلا المناقشات الأخيرة .