الباب السادس
« 1 » الفضيلة والرذيلة اراديتان - إبطال النظرية المضادّة - مثال المقننين وأن العقوبات التي يضعونها في قوانينهم تثبت تماما أنهم يعتقدون أن أفعال الناس إرادية - رد بعض اعتراضات موجهة إلى نظرية الحرية - نحن نتصرف في عاداتنا ، فعلينا أن ننظمها خشية أن تجرنا إلى الشر - عيوب الجسم هي على الغالب إرادية كرذائل الروح ، وفي هذه الحالة هي كذلك محل للوم - الرغبة في الخير ليست نتيجة استعداد طبعى محض - انها تنتج من العادة التي تؤهلنا إلى رؤية الأشياء على هيئة مخصوصة - ملخص جميع النظريات السابقة وبيان النظريات اللاحقة . « 2 » - لما كان الغرض الذي يطلب هو موضوع الإرادة ، وكانت الوسائل التي توصل إلى هذا الغرض يمكن أن تكون خاضعة لمعادلتنا واختيارنا ، نتج من ذلك أن الأفعال التي تتعلق بتلك الوسائل هي أفعال قصد وأفعال إرادية ، وهذا هو الميدان الذي ترتاض فيه جميع الفضائل في الواقع . « 3 » - حينئذ الفضيلة بلا أدنى شك تتعلق بنا وكذلك الرذيلة تتعلق بنا أيضا ، لأنه في الواقع كل ما لا يتعلق فعله إلا بنا لا يتعلق عدم فعله إلا بنا أيضا ، ولأنه حيث يمكننا أن نقول « لا » يمكننا أيضا أن نقول « نعم » وبالنتيجة إذا كان إتيان الفعل الصالح يتعلق بنا فإنه يتعلق بنا أيضا ترك الفعل المخجل . وبالعكس إذا كان عدم فعل الخير يتعلق بارادتنا ففعل الشر يتعلق بها على السواء . 3 - ولكن إذا كان فعل الخير أو الشر يتعلق بنا وحدنا فعدم فعلهما يتعلق بنا أيضا تماما . وهذا هو ما كنا نعنى بأخيار وأشرار عند