« 19 » - حينئذ ما دام موضوع اختيارنا الذي فيه تحصل المعادلة ، والذي فيه الرغبة هو شيئا يتعلق بنا ، فيمكن حدّ القصد أو الاختيار بأنه الرغبة المدبرة التي جرت عليها المعادلة في الأشياء التي تتعلق بنا وحدنا ، لأننا نحكم بعد أن عادلنا ثم نرغب في الشئ على مقتضى معادلتنا وتصميمنا الاختياري . « 20 » - هذا الرسم البسيط الذي رسمنا به الاختيار الأدبي أو القصد يكفى لايضاح ماهيته وما هي الأشياء التي يختص بها ، ولتبيين أنه لا يوجه البتة إلا إلى البحث في الوسائل التي يمكن أن توصل إلى الغرض المطلوب .
هامش
( 19 ) - ثم نرغب - كان ينبغي ان يقال « نريد » . لأن الرغبة هي بادرة من تلقاء نفسها ولا تتعلق بنا في شئ . وبالبديهية هي لا تأتى بعد تدبر ناضج . فإنها تتولد فينا من حيث لا نشعر في الغالب . بل أحيانا لا تقاوم وأما القصد فليس كذلك أبدا .
( 20 ) - هذا الرسم البسيط - هذه عادة أرسطو في تواضعه عندما يتكلم عن مؤلفاته . وعلى رغم بعض الهنات التي اضطررت إلى بيانها فان هذا الرسم « البسيط » هو صنيع بديع لا شئ أرفع منه في علم الأخلاق .