تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

« 5 » - وليس من الممكن مطلقا أيضا المعادلة في الأشياء التي تارة على هيئة وتارة على هيئة أخرى كالمحول والأمطار ، ولا على الحوادث التي تتعلق بالاتفاق وحده كلقيا الكنز . « 6 » - بل لا يمكن تطبيق المعادلة بلا استثناء على جميع الأشياء الانسانية المحضة . على هذا لا يذهب « لقدمونى » يعادل فيما هي أحسن وسيلة سياسية يجب على « السيتيين » أن يتخذوها . لأنه لا شئ من ذلك كله يمكن أن يقع بتوسطنا ويتعلق بنا . « 7 » - نحن لا نعادل إلا في الأشياء التي هي في طاقتنا ، وتلك الأشياء هي بالضبط جميع التي لم نتكلم عليها إلى هنا . حينئذ الطبع والضرورة والاتفاق يظهر أنها علل لكثير من الأشياء ، ولكنه يجب أن يحسب زيادة على ذلك العقل وكل ما يكون بإرادة الانسان . الناس يعادلون كل وما يخصه في الأشياء التي يظنونهم قادرين على إتيانها . « 8 » - في العلوم المضبوطة المستقلة عن كل تحكم لا محل للمعادلة . مثال ذلك في الأجرومية حيث لا يجوز الترديد ولا التردّد في هجاء الكلمات . غير أننا نعادل في الأشياء التي تتعلق بنا ، والتي ليست دائما على هيئة واحدة بعينها لا تقبل التغير . مثال ذلك تقع المعادلة في أشياء الطب وفي تقادير التجارة والأعمال . ويعادل في فن

هامش
( 5 ) - تارة على هيئة وتارة على هيئة أخرى - يعنى الخاضعة تماما للمصادفة في أننا لا نستطيع أن نسير أسبابها ، بل لا نستطيع في الغالب تعبيرها .
( 6 ) - الأشياء الانسانية المحضة - التي هي خارج تصرفنا .
( 7 ) - وكل ما يكون بإرادة الانسان - أعنى كل الأفعال الحرّة .
( 8 ) - في العلوم المضبوطة - سبق بأرسطو ان ذكر آنفا مثلا رياضيا . - في هجاء الكلمات - في الأدب الكبير ك 1 ب 16 ذكر أرسطو ثانية هذا المثل وحقق الامر تحقيقا . - أقل ضبطا وإحكاما من الثاني - يظهر في الواقع ان الأقدمين كانوا قد وصلوا في قواعد الجمباز إلى درجة لا نكاد نتصورها . ويمكن أن يرى ذلك في كثير من أقوال « ابقراط » .