القصد أو يلحقه فذلك لا يهمنا ، لأنه ليس هو ما نبحث فيه الآن . بل نحن نبحث فقط فيما إذا كان القصد أو الاختيار الأدبي مماثلا للفكرة على أية صورة ما . « 16 » - ما هو إذن على التحقيق القصد أو الاختيار المدبر ؟ وما طبعه ؟ وما إذا كان ليس واحدا من الأشياء التي أتينا على تعديدها ؟ المحقق هو أنه إرادى ولكن كل فعل إرادىّ ليس فعل قصد ، أي فعل إيثار أملاه التدبر ، فهل يلزم أن يشتبه القصد بسبق الإصرار أو بالتفكر الذي يسبق عزمنا ؟ نعم بلا شك ، لأن الاختيار الأدبي أي القصد هو دائما مصحوب بالعقل وبالتدبر ، ونفس اللفظ الذي يدل عليه باللغة اليونانية يبين قدر الكفاية أنه ينتخب بعض الأشياء تفضيلا لها على البعض الآخر .
هامش
( 16 ) - هو أنه ارادىّ - وبالنتيجة حرّ . فان الانسان مسؤول أخلاقيا عن مقاصده إذا لم يكن مسؤولا إلا عن أفعاله أمام القوانين .
- ليس فعل قصد - قال أرسطو هذا آنفا .
- القصد بسبق الاصرار - لا يمكن تماما جعلهما متحدين ، فان سبق الاصرار يتمشى إلى أبعد من القصد .
- في اللغة اليونانية - اضطررت أن أزيد ذلك لأنى أكتب باللغة الفرنسية . فمن جهة الاشتقاق أن كلمة « القصد » تدل أيضا على تفكر سابق على الفعل . ولكن اجتماع المعنى هذا ليس ظاهرا ( في اللغة الفرنسية ) كما هو في الكلمة اليونانية .