الباب الثاني
« 1 » تابع لما قبله : النوع الثاني من الأشياء اللاإرادية - الأشياء اللاارادية بسبب الجهل فيها شرطان : أن تكون متبوعة بالألم ، والندم - يلزم التمييز بين اتيان الفعل بسبب الجهل وبين اتيانه دون أن يعرف الفاعل ما ذا يفعل - أمثلة مختلفة - حدّ الفعل اللاارادى - الأفعال التي تدفع إليها الشهوة أو الرغبة ليست لا إرادية . « 2 » - أما الأفعال بسبب الجهل ففي الحق أن كل ما فيها يقع دون أن تشاطر فيه إرادتنا ، ولكنه لا شئ في الواقع ضدّ إرادتنا إلا ما يسبب لنا ألما وندما . فالإنسان الذي فعل شيئا دون أن يعرف ما كان يفعل ولكنه لم يشعر بألم عقب فعله فلا شك في أنه لم يفعل مع الاختيار ما دام أنه لم يكن يعرف ما ذا كان عمله . ولكنه لا يمكن أن يقال أيضا إنه فعل ضدّ إرادته ما دام أنه لم ينتج عن فعله ألم له . حينئذ في كل الأفعال التي وقعت بسبب الجهل فالذي ندم بعد ذلك يكون بحسب الظاهر قد أتى الفعل ضدّ رغبته . والذي لم يندم على فعله هو في وضع آخر بالمرة ، ويمكن أن يقال عنه بالبساطة إنه كان يفعل بلا إرادة . وتحسن الدلالة على هذا الفرق وتحديده بكلمة خاصة ما دام أن مركز الأمرين مختلف . « 3 » - من الممكن