« 5 » - على أنه يرى أننا هنا لا نزيد على أن نخط رسما بسيطا ونضع ملخصا . ونكتفي الآن بهذه العجالة . وفيما بعد ندرس كل هذه النقط بتوسع وضبط . « 6 » - ولكن لنرجع إلى الثروة فنقول : إنه يوجد أيضا استعدادات أخرى غير ما بينا . وفي هذا الصدد الوسط يمكن أيضا أن يكون الأريحية . لأنه يمكن إيجاد فرق بين الأريحى والسخى ، فأحدهما يملك أموالا عظيمة ، والآخر ليس له منها إلا القليل . فالتبذير بالنسبة للأريحى هو سوء الذوق في الانفاق والزهو الغليظ ، والتفريط هو التقتير في الأشياء الصغيرة . هذه الفروق الدقيقة المتطرفة تخالف الفروق في السخاء . وسيذكر فيما بعد مواضع الخلاف بين بعضها والبعض الآخر . « 7 » - في أمور الشرف أو المجد والخمول ، الوسط هو كبر النفس ، والافراط في هذا النوع يسمى إن شئت الوقاحة ، والتفريط ضعة النفس . « 8 » - وكما أننا اعترفنا بأن السخاء له ارتباط بالأريحية بأن الأوّل يخالف الثانية فقط في أنه ينطبق على الأشياء ذات القيمة القليلة ، كذلك بجانب كبر النفس الذي يطلب التشاريف متى كانت كبيرة يوجد إحساس آخر يدفعنا إلى طلبها ولو كانت عديمة الأهمية . ويمكن في الواقع أن تطلب التشاريف والمجد كما ينبغي أن تطلب . ويمكن أيضا طلبها أكثر مما ينبغي أو أقل مما ينبغي . فهذا الذي رغبته مفرطة يسمى طماعا . والذي
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 252
مساهمون: أرسطو
ص٢٥٢
هامش
( 5 ) - فما بعد - راجع ما سوف يأتي ك 3 ب 7 وما يليه ، وعلى الخصوص ك 4 ب 1 و 3 حيث تحليل بعض الفضائل : الشجاعة والاعتدال والسخاء الخ وتحليل الرذائل المضادّة مبسوط تماما .
( 6 ) - أيضا استعدادات أخرى - واذن يوجد فيها وسطان بدلا من وسط واحد .
- سوء الذوق في الانفاق . اضطررت هنا إلى تفسير النص لتحصيل قوة التعبير .
- سيذكر فيما بعد - ك 4 ب 1 وما يليه .
( 7 ) - الوسط هو كبر النفس - راجع ما سيأتي ك 4 ب 3 .
( 8 ) - ليس له اسم خاص - انى لا أجد الفرنسية في هذا المعنى أغنى من اللغة اليونانية .