تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الباب السابع

« 1 » تطبيق العموميات التي سبقت على الحالات الخصوصية - الشجاعة وسط بين التهوّر والجبن - الاعتدال وسط بين الفجور والحمود - السخاء وسط بين الاسراف والبخل - الأريحية - كبر النفس وسط بين الوقاحة والضعة - الطمع وسط بين افراط وتفريط لم يعط لكليهما اسم خاص - قصور اللغة عن تعبير جميع هذه الفروق الدقيقة المختلفة - الصدق وسط بين النّفج والتعمية - البشاشة وسط بين السخرية والفظاظة - الصداقة وسط بين الملق والشراسة - التواضع - الاخلاص - الحسد - سوء النية . « 2 » - قد لا يكفى في هذا الموضوع الوقوف عند هذه العموميات التي تقدّمت ، بل ينبغي فوق ذلك أن نبين كيف أن هذه النظريات مطابقة للأحوال الخاصة . وفي الواقع أنه متى تناول التفكير الأفعال الانسانية ، كانت هذه العموميات فارغة بعض الشئ ، وكانت التحاليل الخصوصية أكثر انطباقا على الحقيقة ما دام أن الأفعال هي دائما خاصة وأنه لا بد من أن تكون النظريات منطبقة عليها . ويمكن فهم ما نريد قوله من اللوحة التي نرسمها هنا .

هامش
( 1 ) - الباب السابع - في الأدب الكبير ك 1 ب 8 وفي الأدب إلى أويديم ك 2 ب 3 .
( 2 ) - قد لا يكفى - ان الغرض الذي يرمى اليه أرسطو هو عملي أصلا ، ومن أجل ذلك يهتم بايتاء الأمور حقها من الايضاح . - في اللوحة التي نرسمها هنا - سياق نص المتن يقتضى بلا شك هذا النحو الذي تبرره اللوحة المسطورة في الأدب إلى أويديم ك 2 ب 3 والذي اعتمده « اندرونيكوس » « وأوسطراط » . حتى أن هذا الأخير رأى واجبا عليه أن يكمل اللوحة الناقصة في تأليف أرسطو ووضع جدولا للفضائل المختلفة مع اضدادها من الافراط والتفريط . وانى لا أظن واجبا على أن اذهب إلى هذا الحدّ . ولكن لا أرى في هذا الا ما يأتلف تماما مع عادات أرسطو الذي كان قد أضاف رسوما إلى مؤلفه « تاريخ الحيوانات » . ولقد شرح الشراح المتن ونقله المترجمون على صورة تفيد أن هذه العبارة لا تشتمل على شئ سوى فكرة الوصف . وعلى أي الحالين فان الفكرة واضحة تمام الوضوح .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 250 | أرسطو