« 12 » - فيما يختص بالحقيقة ، الرجل الذي يلتزم في هذا المعنى الوسط يسمى رجلا صادقا ورجل صدق ، والوسط نفسه يسمى الصدق . التصنع الذي يغير الحقيقة يسمى إذا غلا في الأشياء النّفج ، والذي به هذا العيب يسمى نفّاجا . وإذا كان على الضدّ يصغر الأشياء يسمى تعمية ، والرجل يسمى معميا . « 13 » - أمضى إلى الوسطين الآخرين اللذين يتعلقان باللذة . فأحدهما ينحصر في المزاح ، والرجل الذي يعرف أن يلزم هذا الوسط الدقيق هو رجل بشوش ، والاستعداد الأخلاقي الذي يميزه هو البشاشة . والافراط في هذا النوع هو السخرية ، والرجل الذي له هذا الخلق يسمى مسخرة . وهذا الذي في معرض المزاح نصيبه أقل مما ينبغي هو نوع من الفظّ ، وكيفيته يمكن أن تسمى الفظاظة . « 14 » - أما الوسط الذي يتعلق بملاءمة الحياة العادية فالرجل الذي يعرف أن يكون مقبولا عند أمثاله كما ينبغي أن يكون فهو الصديق ، والوسط الذي يوجد هذا الخلق هو الصداقة . أما الذي يفرط في العناية بالآخرين فيمكن أن يسمى الرجل الذي به ولع الإرضاء متى كان يفعل كذلك بلا منفعة ما . ولكن إذا سلك هذا المسلك لمنفعته الشخصية فهو
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 255
مساهمون: أرسطو
ص٢٥٥
هامش
( 12 ) - تعمية . . . معميا - ان الكلمة التي يستعملها أرسطو هنا هي أصل كلمة « التهكم » باللغة الفرنسية . ولم أستطع استعمال هذا اللفظ الأخير الذي له في الفرنسية معنى مخالف .
( 13 ) - الرجل الذي - الفكرة واضحة جدا إذا كانت العبارة مع ذلك غير مضبوطة تماما . ولكن ليس في لغتنا أحسن من هذا .
- نوع من الفظ - المجاز هو بعينه في اللغة اليونانية .
( 14 ) - فهو الصديق - لا أرى أن أرسطو قد أحسن اختيار اللفظ هنا ، ولكني اضطررت إلى مجاراته ، وقد كنت أفضل أن يقال « اللطيف » .
الذي به ولع الإرضاء - هذا تفسير اللفظ اليوناني .