تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

« 2 » - على هذا يرى أن بين إحساسى الخوف والطمأنينة تشغل الشجاعة الوسط ، أما الافراطان اللذان يتعلق أحدهما بانتفاء كل خوف فليس له في لغتنا اسم لأنه يوجد كثير من الأشياء تركها الاستعمال بلا اسم . أما الافراط في الطمأنينة فان الرجل الذي يبدو منه يسمى متهوّرا . والذي عنده افراط الخوف أو عدم الطمأنينة فهو جبان . « 3 » - بالنسبة للذات وبالنسبة للآلام لا بالنسبة لها جميعا بلا استثناء ، ولكن أقل أيضا بالنسبة لجميع الآلام منه لجميع اللذات ، فالوسط هو الاعتدال ، والافراط هو الفجور . على أن الناس الذين يخطئون بالتفريط في أمر اللذات هم نادرون جدّا ، ولذلك لم يعط لهم اسم خاص . فلنعطهم إن شئت اسم الخامدين أو عديمى الحساسية . « 4 » - فيما يختص باعطاء الأشياء أو الأموال أو بقبولها فالوسط هو السخاء . والافراط والتفريط هما الاسراف والبخل . وهاتان الملكتان الأخيرتان إفراط أو تفريط يضادّ بعضهما بعضا . على هذا فالمبذر هو مفرط في الاعطاء وهو مفرّط في القبول . والبخيل على الضدّ هو مفرط حينما يأخذ ومفرّط حينما يعطى .

هامش
( 2 ) - على هذا يرى - انى أتابع تأويلى وافترض أن اللوحة المذكورة في الفقرة السابقة قد فرغ القارئ من تلاوتها ، فابتدئت الفقرة الثانية بهذه العبارة - فليس له في لغتنا اسم - وان اللسان الفرنسي ليس أغنى من اللسان اليوناني وكلمة « عدم التأثر » التي عندنا ( في اللغة الفرنسية ) والتي ليست خاصة تطلق بالأولى على اعتبار حسن .
( 3 ) - فلنعطهم ان شئت اسم الخامدين - هذا القيد الذي احترز به أرسطو في اليونانية لازم في الفرنساوية أيضا ، فان كلمة خامد أو غير حساس لا شك في أنها صالحة في هذه ، ولكن معناها أوسع من ذلك بكثير .
( 4 ) - السخاء - ربما كانت هذه الكلمة باللغة الفرنسية لا تعطى معنى لزوم الوسط الذي تعطيه الكلمة اليونانية المقابلة لها . فان السخى أقرب إلى المبذر منه إلى البخيل .