تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الخوف والاقدام والرغبة والكره والغضب والرحمة وبالاختصار في وجدانات الألم أو اللذة يوجد من الأكثر ومن الأقل . وإن هذه الوجدانات المتقابلة من الجهتين ليست طيبة . « 11 » - ولكن أن يعرف المرء الشعور بها على ما ينبغي تبعا للظروف ، وتبعا للأشياء ، وتبعا للأشخاص ، وتبعا للعلة ، وأن يعرف أن يلتزم المقدار الحق ، هذا هو الوسط ، هذا هو الكمال الذي لا يوجد إلا في الفضيلة . « 12 » - والحال بالنسبة للأفعال كالحال في الانفعالات سواء بسواء . فان هذه يمكن أن يكون بها الافراط أو التفريط أو أن تلقى الوسط القويم . إذن الفضيلة تكون في الانفعالات وفي الأفعال . وبالنسبة للانفعالات والأفعال ، الافراط بالأكثر خطيئة ، والافراط بالأقل هو كذلك مذموم . والوسط وحده هو الحقيق بالثناء ، لأنه وحده هو القدر المضبوط القويم ، وهذان الشرطان هما ميزة الفضيلة . « 13 » - على هذا حينئذ فالفضيلة هي نوع وسط ما دام الوسط هو الغرض الذي تطلبه بلا انقطاع . « 14 » - وفوق ذلك يمكن أن يسيء الانسان السلوك بألف طريقة مختلفة ، لأن الشر هو من اللانهائى كما مثله بحق الفيثاغورثيون ، ولكن الخير هو من المتناهى

هامش
( 11 ) - الكمال الذي لا يوجد إلا في الفضيلة - هذه هي النصيحة العادية للحكمة : تلطيف المرء شهواته .
( 12 ) - والحال بالنسبة للأفعال - الأفعال ليست الا المظهر الخارجي للوجدانات والانفعالات . والنتيجة أن القاعدة التي تنطبق على احدى الطائفتين تنطبق على الطائفة الأخرى سواء بسواء .
( 13 ) - الفضيلة هي نوع من الوسط - هذه هي الصيغة العامة التي اعتبرت عادة ملخص كل المذهب الأخلاقي لأرسطو . وإنه لا يظهر لي أنه علق هو نفسه عليها من الأهمية ما أعطى لها من بعده .
( 14 ) - الفيثاغورثيون . راجع فيما سبق ك 1 ب 3 ف 7 وأيضا فقرة الميتافيزيقا المذكورة في التعليق . - لا يمكن حسن السلوك - توجد حالات يصدق عليها هذا . وتوجد حالات أخرى لا يصدق عليها . فإنه يمكن أن توجد جملة طرائق لحسن الفعل . - يكون المرء خيرا بنوع واحد - الشاعر الذي قاله غير معروف .