أن يحمل فارسه ، وأن يقاوم صدمة الأعداء . « 3 » - إذا كان الأمر كذلك بالنسبة لجميع الأشياء ، فالفضيلة في الانسان تكون هي تلك الكيفية الأخلاقية التي تصيره رجلا صالحا ، رجل خير ، والفضل لها في أنه يعرف أن يؤدّى العمل الخاص به . « 4 » - لقد قلنا فيما سبق كيف أن الانسان يمكنه بلوغ هذا الغرض ، ولكن فكرتنا تصير أجلى أيضا متى علمنا ما هي الطبيعة الحقيقية للفضيلة . « 5 » - في كل كم متصل وقابل للقسمة يمكن أن تميز ثلاثة أشياء : الأكثر ثم الأقل وأخيرا المساوى ، وهذه التمايز يمكن اجراؤها إما بالنسبة للشئ نفسه ، وإما بالنسبة إلينا . فالمساوى هو نوع من الواسطة بين الافراط بالأكثر والتفريط بالأقل . إنّ الوسط بالنسبة لشئ ما هو النقطة التي توجد على بعد سواء من كلا الطرفين ، والتي هي واحدة وبعينها في كل الأحوال . أمّا بالإضافة إلى الانسان ، بالإضافة الينا فالوسط هو هذا الذي لا يعاب لا بالافراط ولا بالتفريط ، وهذا المقدار المتساوى بعيد أن يكون واحدا بالنسبة لجميع الناس . ولا هو بعينه بالنسبة
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 244
مساهمون: أرسطو
ص٢٤٤
هامش
( 3 ) - كذلك بالنسبة لجميع الأشياء - كان أحسن أن لا يدرس إلا فضيلة الانسان . فان هذه التشبيهات لا توضح المسألة . فإنه لا علاقة بين فضيلة الحصان وبين فضيلة النفس .
( 4 ) - لقد قلنا فيما سبق - راجع ما سبق ك 1 ب 4 ف 10 و 14
( 5 ) - وأخيرا المساوى - قد أبقيت على هذه العبارة ، لأنها هي نفسها عبارة أرسطو بد لا من أن أعبر بلفظ « الوسط » الذي سيستعمله هو فيما بعد . هذا يرجع إلى القول بأن كل شئ قابل للقسمة تمكن قسمته إما إلى جزءين غير متساويين وإما إلى جزءين متساويين .
- الوسط - هاك اللفظ الخاص .