الباب السادس
« 1 » في طبيعة الفضيلة - أنها بالنسبة لأي شئ كان الكيف الذي هو وفاء هذا الشئ وتمامه - فضيلة العين وفضيلة الحصان - حدّ الوسط في الرياضيات - الوسط الأخلاقي أصعب في إيجاده - الوسط يختلف شخصيا بالنسبة لكل منا - الافراط أو الأخرى بالتفريط - في وجدانات الانسان وفي أفعاله - الفضيلة لتعلق بارادتنا - أنها على العموم وسط بين رذيلتين إحداهما بالافراط والأخرى بالتفريط - استثناءات . « 2 » - لا ينبغي الاكتفاء بالقول - كما يفعل هنا - بأنّ الفضيلة هي عادة أو كيفية ، بل يلزم أن يقال أيضا أىّ كيفية هي على الخصوص . « 3 » - لنبدأ بتقرير أن كل فضيلة هي بالنسبة للشئ الذي هي فضيلته ما يتم حسن الاستعداد لها ويؤكد تنفيذها الكامل للعمل الخاص بها معا . على هذا مثلا فضيلة العين كون العين طيبة وأنها تؤدّى وظيفتها كما ينبغي . لأن لفضيلة العين الفضل في أن الانسان يحسن النظر . كذلك الأمر إن شئت بالنسبة لفضيلة الحصان ، فإنها هي الفاعلة في أن الحصان جواد ، وفي أنه سريع العدو أيضا ، وفي