تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الباب السادس

« 1 » في طبيعة الفضيلة - أنها بالنسبة لأي شئ كان الكيف الذي هو وفاء هذا الشئ وتمامه - فضيلة العين وفضيلة الحصان - حدّ الوسط في الرياضيات - الوسط الأخلاقي أصعب في إيجاده - الوسط يختلف شخصيا بالنسبة لكل منا - الافراط أو الأخرى بالتفريط - في وجدانات الانسان وفي أفعاله - الفضيلة لتعلق بارادتنا - أنها على العموم وسط بين رذيلتين إحداهما بالافراط والأخرى بالتفريط - استثناءات . « 2 » - لا ينبغي الاكتفاء بالقول - كما يفعل هنا - بأنّ الفضيلة هي عادة أو كيفية ، بل يلزم أن يقال أيضا أىّ كيفية هي على الخصوص . « 3 » - لنبدأ بتقرير أن كل فضيلة هي بالنسبة للشئ الذي هي فضيلته ما يتم حسن الاستعداد لها ويؤكد تنفيذها الكامل للعمل الخاص بها معا . على هذا مثلا فضيلة العين كون العين طيبة وأنها تؤدّى وظيفتها كما ينبغي . لأن لفضيلة العين الفضل في أن الانسان يحسن النظر . كذلك الأمر إن شئت بالنسبة لفضيلة الحصان ، فإنها هي الفاعلة في أن الحصان جواد ، وفي أنه سريع العدو أيضا ، وفي

هامش
( 1 ) - الباب السادس - في الأدب الكبير ب 8 والأدب إلى أويديم ك 2 ب 3
( 2 ) - لا ينبغي الاكتفاء - يرى أن أرسطو مع كونه لا يريد الا مجرّد رسم يتصدّى مع ذلك إلى الضبط والتحقيق . - عادة أو كيفية - تفسير ضروري لتحصيل الكلمة اليونانية بكل قوّتها .
( 3 ) - بالنسبة للشئ الذي هي فضيلته - يرى من هذه المناقشة أن لكلمة فضيلة في اللغة اليونانية معنى أوسع منه في لغتنا ( الفرنسية ) وهذا يقوم عذرا لي ان كان في ترجمتى شئ من الغرابة والتعسف هنا . - فضيلة العين . . . فضيلة الحصان - لم أتجنب هذه التعابير الغريبة على أنها مفهومة جدّا مع ذلك .