تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

الباب الخامس

« 1 » النظرية العامة للفضيلة - يوجد في النفس ثلاثة عناصر أصلية : الشهوات ، والخواص ، والعادات - حدّ الشهوات والخواص - الفضائل والرذائل ليست شهوات ، وليست كذلك خواص ولكنها عادات . « 2 » - أما وقد ثبتت تلك النقط فانا سنبحث ما هي الفضيلة . ولما أنه ليس في النفس إلا ثلاثة عناصر : الشهوات أو الانفعالات ، والخواص ، والملكات المكتسبة أو العادات ، فيلزم أن تكون الفضيلة واحدة من هذه الأشياء . « 3 » - أسمى شهوات أو انفعالات الرغبة والغضب والخوف والاقدام والحسد والفرح والمحبة والبغض والأسف والغيرة والرحمة ، وبالاختصار كل الاحساسات التي تجرّ على أثرها ألما أو لذة . وأسمى خواصّ تلك القوى التي تحمل على أن يقال علينا إننا أهل للشعور بالشهوات ، مثال ذلك أننا جديرون بأن نغضب وبأن نحزن وبأن نرحم . وأخيرا أعنى بالملكات المكتسبة أو العادات الاستعداد الأخلاقىّ - طيبا كان أو خبيثا - الذي نحن عليه عند التأثر بهذه الانفعالات . على هذا مثلا بالنسبة لانفعال الغضب ، إذا نحن أحسسناه بشدّة أكثر مما ينبغي أو برخاوة أكثر مما ينبغي

هامش
( 1 ) - الباب الخامس - في الأدب الكبير ك 1 ب 7 و 8 وفي الأدب إلى أويديم ك 2 ب 2
( 2 ) - أو انفعالات - قد زدت هذه الكلمة كتفسير لايضاح الأخرى واتمامها . - الملكات المكتسبة أو العادات - حالها كالسابقة فان كلمة « عادة » يجب أن تؤخذ هنا بمعنى الاستعداد لا بمعنى الاعتياد .
( 3 ) - اسمى شهوة . . . الرغبة والغضب . . . هذا داخل في نفس معنى كلمة « الشهوة » التي عنون بها « ديكارت » أحد مؤلفاته : « شهوات النفس » . - اسمى خواص - الكلمة التي يستعملها هنا أرسطو هي كلمة « القوى » . - الاستعداد الأخلاقي - أنا الذي أضفت هذه الكلمة الأخيرة .