الباب الرابع
« 1 » ايضاح هذا المبدأ : أن الانسان يصير فاضلا بأن يأتي أفعال الفضيلة - الفرق بين الفضيلة وبين الفنون العادية - ليكون الفعل فاضلا حقيقة يلزم توافر ثلاثة شروط : العلم ، والإرادة ، والثبات - الشرط الأوّل هو الأقل أهمية - الكيفية الغريبة لعوام الناس في التفلسف وفي إتيان الفضيلة - إنهم يعتقدون أن الأقوال كافية في ذلك . « 2 » - ربما يسأل عما ذا نعنى بقولنا إنه يجب ليصير الانسان عدلا أن يقيم العدل ، وليصير عفيفا أن يمارس الاعتدال ، لأنه إذا عمل المرء أعمالا عادلة وزائل أعمال الاعتدال فذلك بأنه عادل ومعتدل من قبل . كما أنه إذا طبق قواعد الأجرومية والموسيقى فذلك بأنه نحوى وموسيقار من قبل . « 3 » - أليس أحق من هذا أن يقال : إن الأمر ليس كذلك حتى في الفنون العامية ؟ ألا يمكن أيضا مثلا أن يفعل شئ صحيح في الأجرومية بالاتفاق أو بمساعدة آخر وإرشاداته ؟ إنه لا يكون الانسان نحويا حقيقة إلا إذا كان اشتغل بشيء من الأجرومية واشتغل به أجروميا أي على حسب قوانين الأجرومية التي يعرفها والتي