تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

الباب الرابع

« 1 » ايضاح هذا المبدأ : أن الانسان يصير فاضلا بأن يأتي أفعال الفضيلة - الفرق بين الفضيلة وبين الفنون العادية - ليكون الفعل فاضلا حقيقة يلزم توافر ثلاثة شروط : العلم ، والإرادة ، والثبات - الشرط الأوّل هو الأقل أهمية - الكيفية الغريبة لعوام الناس في التفلسف وفي إتيان الفضيلة - إنهم يعتقدون أن الأقوال كافية في ذلك . « 2 » - ربما يسأل عما ذا نعنى بقولنا إنه يجب ليصير الانسان عدلا أن يقيم العدل ، وليصير عفيفا أن يمارس الاعتدال ، لأنه إذا عمل المرء أعمالا عادلة وزائل أعمال الاعتدال فذلك بأنه عادل ومعتدل من قبل . كما أنه إذا طبق قواعد الأجرومية والموسيقى فذلك بأنه نحوى وموسيقار من قبل . « 3 » - أليس أحق من هذا أن يقال : إن الأمر ليس كذلك حتى في الفنون العامية ؟ ألا يمكن أيضا مثلا أن يفعل شئ صحيح في الأجرومية بالاتفاق أو بمساعدة آخر وإرشاداته ؟ إنه لا يكون الانسان نحويا حقيقة إلا إذا كان اشتغل بشيء من الأجرومية واشتغل به أجروميا أي على حسب قوانين الأجرومية التي يعرفها والتي

هامش
( 1 ) - الباب الرابع - الأدب الكبير ك 1 ب 10 و 108 وفي الأدب إلى أويديم ك 2 ب 4
( 2 ) - بقولنا - راجع ما سبق ب 1 ف 4 و 7 هذه المسألة يظهر لأوّل نظرة أنها دقيقة ، ولكنها في الواقع مهمة جدّا وتستحق أن تنافش . فان العادة تكوّن الفضيلة أصلا . ولا يكون الانسان فاضلا لمجرّد أنه أتى عملا فاضلا اتفاقا . قد كان المرء فاضلا ولكنه ليس كذلك بعد .
( 3 ) - أليس أحق من هذا أن يقال - إن التردّد الذي يمكن أن يلاحظ من الترجمة موجود أيضا في المتن . وقد رأيت من الواجب أن أحصله لتبقى الترجمة مرآة صادقة لأسلوب أرسطو . على أن الفكرة هي مع ذلك جلية ، فان المرء لا يكون حاذقا في أي فن لمجرّد أنه نجح مرة في هذا الفن . بل لا بد من العلم بذلك الفن وامكان النجاح فيه كل المرات كما يشاء .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 237 | أرسطو