تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

ويكون الفنيون جميعا على الدوام من أوّل دفعة إما مجيدين وإما مقصرين . « 7 » - والأمر كذلك على الاطلاق في الفضائل . فإنه بسلوكنا في المعاملات المتنوّعة التي تحدث بين الناس يظهر حالنا ، بعضنا عدول والآخرون ظلمة . وبسلوكنا في الظروف الخطرة واكتسابنا فيها عادات الخوف أو الثبات يصير بعضنا شجعانا وبعضنا جبناء . وكذلك الحال أيضا في آثار شهواتنا وميولنا ، فمن الناس من يكونون معتدلين حلماء ، ومنهم آخرون عديمو الاعتدال ومفرطون على حسب ما يظهر هؤلاء بهذه الصفة في هذه الظروف وما يظهر أولئك بصفة مضادّة ، وبالاختصار فان الملكات لا تأتى إلا من التكرار الكثير للأفعال عينها . فانظر كيف يلزم التشبث مع التحرّج بأن لا تؤتى أفعال إلا من جنس معين ، لأن الملكات تتشكل حتى على الفروق بين تلك الأفعال وتتبعها . وعلى هذا فليس بشيء صغير الأهمية أن نتخذ منذ الطفولة وباكرا بقدر الممكن العادات الفلانية أو الفلانية . إنها على ضدّ ذلك نقطة كبيرة الأهمية جدا ، أو بعبارة أحسن هي كل شئ

هامش
( 7 ) - فإن الملكات - التي بها يقال على انسان إن له الخلق الفلاني أو الفلاني . - التشبث مع التحرج . . . نتخذ منذ الطفولة - نصائح من حكمة بالغة حقيقة بالتدبر .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 228 | أرسطو