تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الانساني « 8 » - فيلزم إذن أن الرجل السياسي يعنى بدرس النفس ، غير أن الدراسة التي نعنى بها الآن لن يكون لها مرمى إلا السياسة ، فلن نذهب بها إلا إلى حيثما تكون ضرورية لإيقافنا على معرفة الموضوع الحالي لأبحاثنا . وإن فحصا أعمق وأضبط ربما يكلف تعبا أكثر مما يطلبه الموضوع الذي نناقشه هنا . « 9 » - على أن نظرية النفس قد وضحت في بعض النقط على ما فيه الكفاية حتى في مؤلفاتنا المذهبية ( إكزوتيريك ) . وانا لنستعير منها استعارات مفيدة ، ومثال ذلك أننا سنأخذ عنها التمييز بين جزئي النفس . أحدهما ذو عقل والآخر محروم منه . « 10 » - أما العلم بما إذا كان هذان الجزءان هما قابلين للانفصال كما هي الحال في الأجزاء المختلفة للجسم وفي كل شئ قابل للقسمة ، أو ما إذا لم يكونا اثنين إلا من جهة نظر عقلية محضة مع كونهما غير قابلين للانفصال بطبعهما ، كما يكون الجزء الأجوف والجزء الأحدب في الدائرة ، وتلك مسائل لا تهمنا الآن في شئ . 11 - في الجزء غير العاقل للنفس قد عرفنا خاصة ما بعينها يظهر أنها عامة لجميع الكائنات الحية وهي الخاصة النباتية ، أو بعبارة أخرى هي العلة الفاعلة في أن الكائن يمكن أن يتغذى وينمو . يجب أن تعرف هذه الخاصة للروح في كل الكائنات التي تتغذى حتى في البذور

هامش
( 8 ) - فحصا أعمق - يمكن أن يظن أن أرسطو يحيل هذا الفحص على كتاب النفس .
( 9 ) - في مؤلفاتنا المذهبية ( إكزوتيريك ) - يظهر أن الأولى هو « إيزوتيريك » ولكن المخطوطات مجمعة على تلك الكلمة وليس فيها رواية أخرى . ومن جهة أخرى ان لفظ « حتى » قد يدل على أن أرسطو يعتقد أنه تكلم على هذا الموضوع قدر الكفاية من جهة السياسة في مؤلفات لم يكن درس الموضوع من غرضها . ومن المحقق أن دراسة تامة كالتي في كتاب النفس لا فائدة فيها لرجل سياسي . راجع عبارة كهذه فيما بعد ك 6 ب 3 ف 1
( 10 ) - الآن - هذه المسائل مبحوثة في كتاب النفس وعلى الخصوص ف ك 2 ب 2 ف 7 من ترجمتى .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 221 | أرسطو