تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

الباب الحادي عشر

« 1 » إذا أريد فهم السعادة ، ينبغي درس الفضيلة التي تؤتيها - الفضيلة هي الموضوع الأصلي لأعمال الرجل السياسي - لكي يحسن الرجل حكم الناس ينبغي أن يكون قد درس النفس الانسانية . الحدود التي ينبغي أن تحد بها هذه الدراسة - الاستشهاد بالنظريات التي قرّرها المؤلف على النفس في مؤلفاته المذهبية . جزءان أصليان في النفس أحدهما غير عاقل والثاني ذو عقل - تقسيم الجزء غير العاقل إلى جزء حيواني ونباتى محض ، وإلى جزء يمكنه أن يطيع العقل وان كان لا عقل له - تقسيم الفضائل إلى فضائل عقلية وفضائل أخلاقية . « 2 » - ما دام أن السعادة على حسب تعريفنا هي فاعلية ما للنفس مسيرة بالفضيلة الكاملة يجب علينا أن ندرس الفضيلة . وسيكون هذا وسيلة عاجلة لتجويد فهم السعادة ذاتها أيضا . « 3 » - إن الفضيلة هي التي يظهر أنها قبل كل شئ موضوع أشغال السياسي الحقيقي ، فان ما يريده هو جعل الأهالي فضلاء مطيعين للقوانين . « 4 » - وان لدينا أمثلة من هذه العناية في شارعى « الكريتيين » و « اللقدمونيين » وفي آخرين قد ظهروا بأنهم حكماء كهؤلاء تقريبا . « 5 » - وإذا كانت هذه

هامش
( 1 ) - الباب الحادي عشر - في الأدب الكبير ك 1 ب 4 وفي الأدب إلى أويديم ك 2 ب 1
( 2 ) - على حسب تعريفنا - راجع ما سبق ب 4 ف 5 و 15 . هذه المناقشة لا يظهر أنها مرتبطة مباشرة بما سبقها ، ولكنها مع ذلك مهمة .
( 3 ) - إن الفضيلة هي . . . السياسي الحقيقي - راجع فيما سبق ب 1 ف 9 المركز الذي يسنده أرسطو إلى السياسة ، وهو خطأ بيّن . ومهما يكن من التمييز بين السياسي الحقيقي وبين الساسة العوام ، فمن المحقق أن درس الفضيلة لا يتعلق إلا بعلم الأخلاق .
( 4 ) - الكريتيين واللقدمونيين - راجع الكتاب الثاني من السياسة ب 6 و 7 حيث الدساتير اللقدمونية والكريتية محللة فيهما تحليلا .
( 5 ) - منذ بداية هذا المؤلف - راجع ما سبق ب 1 ف 9 فقد قال فيه أرسطو : ان مصنفه في الأخلاق ليس في الحقيقة الا مصنفا في السياسة . وان السياسة هي ، كما ظهر له ، العلم الأعلى الذي ليس علم الأخلاق الا تابعا له .