تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

من ذلك أن اللذة هي فوق هذه الأشياء التي يمكن الثناء عليها ، كما هو الشأن في حق اللّه والكمال اللذين هما الغايتان العليتان اللتان يرجع اليهما كل ما عداهما . « 6 » - ولكن المدح يمكن أن ينطبق على الفضيلة ، لأن الفضيلة هي التي تعلم الناس فعل الخير ، ومدائحنا العمومية يمكن أن توجه إلى أعمال النفس وإلى أعمال الجسم على السواء . « 7 » - على أن فحص هذا الموضوع فحصا مضبوطا ربما يتعلق على الأخص بالكتاب الذين اشتغلوا بهذه المادة : مادة المدائح . أما نحن فإنه ينتج جليا مما قلنا آنفا أن السعادة هي أحد هذه الأشياء التي تستحق احترامنا والتي هي كاملة . « 8 » - وفي النهاية أزيد على ذلك أن ما يعطى السعادة هذا المميز هو أنها مبدأ ، لأن السعادة وحدها هي غرضنا من كل ما نعمل . وكل ما كان بالنسبة لنا المبدأ والعلة للخيرات التي نطلبها يجب أن يكون في نظرنا شيئا قدسيا محترما غاية الاحترام .

هامش
( 6 ) - مدائحنا العمومية - لا يرى لما ذا يفرق أرسطو بين المدائح العمومية وغيرها ، لأن المدائح الفردية يمكن أيضا أن توجه إلى أفعال الروح وأفعال البدن كالمدائح العمومية سواء بسواء .
( 7 ) - الكتاب الذين اشتغلوا . . . يريد أهل البيان على العموم . ويمكن أن يرى مثال لهذه المدائح في كتاب أفلاطون الموسوم « مينيكسين » . ويوجد منها أيضا في مؤلفات « ايزوقراط » ويظهر أن أرسطو نفسه إذا صح ما ذكر في « الأنونيم دى ميناچ » قد وضع كتابا في هذا الموضوع وقد فقد .
( 8 ) - لأن السعادة وحدها - المتن أقل ضبطا في العبارة ، ويمكن أن يفهم منه أنه من أجل المبدأ نعمل كل شئ ، غير أنى جاريت « أوسطراط » في تأويله .