تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الباب العاشر

« 1 » أولى بالسعادة أن تستحق احترامنا لا مدائحنا - في أن طبع الأشياء التي يمكن مدحها هو دائما إضافي وتبعي - الأشياء الكاملة لا يجوز عليها المدح ، بل لا يمكن إلا الإعجاب بها - نظرية « أودوكس » البديعة على اللذة - السعادة تستوجب احترامنا ، لأنها أيضا المبدأ والعلة للخيرات التي ترغب فيها بسعينا للوصول إلى السعادة . « 2 » - لنبحث بعد الايضاحات السابقة ما إذا كان يناسب وضع السعادة بين الأشياء التي تستحق مدائحنا ، أو ما إذا كان ينبغي رصفها بالأولى بين الأشياء التي تستحق احترامنا . من المحقق أنها ليست كيفية يمكن للانسان أن يتصرف فيها على ما يشاء . « 3 » - كل شئ ممدوح فقط لا يظهر أنه ينبغي مدحه إلا لأن له طبعا ما ، وأن له علاقة ما بشيء آخر . بهذه المثابة يمدح الرجل العادل والرجل الشجاع ، وبالجملة كل رجل خير وفضيلة بسبب أعمالهم والنتائج التي ينتجونها . وبهذه المثابة أيضا يمدح الرجل القوى ، والرجل الخفيف في الجرى ، وكل واحد في نوعه ، لأن لهم استعدادا طبيعيا ما ، وأن لهم مكانة بالنسبة لملكة ما أو قريحة ما . « 4 » - وإن ما يصير هذا من الجلاء بمكان هو المدائح نفسها التي توجه إلى الآلهة ،

هامش
( 1 ) - الباب العاشر - في الأدب الكبير ك 1 ب 2 وفي الأدب إلى أويديم ك 1 ب 1 و 2 و 3
( 2 ) - مدائحنا . . . احترامنا - مسئلة دقيقة وجديدة . وربما كان أرسطو هو بين الفلاسفة الوحيد الذي اشتغل بها . وهي ولو أنها ليست أساسية إلا أنها تستحق الدرس ، وهنا يستمر في السلسلة الطبيعية للمناقشات السابقة .
( 3 ) - شئ ممدوح فقط . . . هذا نسبى دائما . إنه يمدح نظرا لما يمكن أن ينتجه من الخير . - له علاقة ما بشيء آخر - وبهذا المعنى فالشيء الممدوح هو دائما أحط مرتبة من الشئ الذي من أجله يمدح .
( 4 ) - تصيرهم سخرة - في تعبير المتن اليوناني غموض يسمح بجعل لفظ سخرة راجعا اما للمدائح واما للآلهة ، وقد اعتمدت على هذا المعنى الأخير مع أكثر المفسرين ، لأنه متعلق بفقرة مشابهة في الكتاب العاشر ب 8 ف 7 فراجعه .