تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

يسير دائما على مقتضى الفضيلة الكاملة ، في حين أنه يكون فوق ذلك مغمورا بالخيرات الخارجية ، لا طوال زمن ما ، ولكن في كل حياته ؟ أم ينبغي أيضا إضافة هذا الشرط الصريح : أنه يجب أن يعيش على الاستمرار في هذا الرغد ، وأن يموت في وضع ليس أقل ملاءمة ما دام أن المستقبل غير معروف لنا ، وأن السعادة كما نفهمها هي غاية وشئ نهائي تماما من جميع الوجوه ؟ « 11 » - إذا صحت كل هذه الاعتبارات ، فإننا نسمى سعداء بين الأحياء أولئك الذين يتمتعون أو سيتمتعون بجميع الخيرات التي جئنا على بيانها . ومع ذلك ليكن معلوما أنى حينما أقول سعيدا فذلك دائما بقدر ما يمكن الناس أن يكونوه . ولكني لا ألح بعد على هذا الموضوع .

هامش
( 11 ) - بقدر ما يمكن الناس أن يكونوه - قيد حكيم للغاية ، فكثيرا ما تفوت الناس السعادة من جراء تلك الفكرة الغالية التي في نفوسهم منها . فلو كانوا أكثر اعتدالا في رغباتهم ، لكانوا أكثر سعادة .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 213 | أرسطو