تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

الباب التاسع

« 1 » في أن حظ أولادنا وأصدقائنا مؤثر فينا ، بل من المحتمل أننا حتى بعد موتنا نهتم بشئونهم - طبيعة التأثيرات التي يمكن أن يشعر بها الانسان أيضا بعد أن يخرج من الحياة - هذه التأثيرات يجب أن تكون قليلة الحدة . « 2 » - القول بأن حظ أولادنا وأصدقائنا لا يمكن أن يؤثر في سعادتنا أي تأثير كان نظرية جافة ، وفوق ذلك فيها عيب أنها مضادّة للآراء المقبولة . 2 - ولكن لما أن حوادث الحياة كثيرة العدد ، وبينها الفروق الدقيقة الأكثر تباينا ، بعضها يصيبنا عن قرب جدّا ، وبعضها يكاد لا يمسنا إلا مسّا خفيفا ، فتمييز كل حادثة منها على حدة يكون شغلا طويلا لا نهاية له ، فحسبنا أن نتكلم عنها هنا بوجه عام ونخط لها رسما بسيطا . 3 - إذا كان حقا أن من المصائب التي تحل بنا شخصيا ، بعضها تنوء بجمله حياتنا ، والآخر لا يمسها إلا خفيفا جدّا ، فينبغي أن يكون الأمر كذلك مطلقا بالنسبة للحوادث التي تخص جميع الذين نحبهم . « 4 » - ولكن فيما يتعلق بهذه الإحساسات

هامش
( 1 ) - الباب التاسع - ليس في الأدب الكبير ولا في الأدب إلى أو يديم ما يقابل هذا الباب .
( 2 ) - القول بأن حظ أولادنا - رجع هنا أرسطو إلى مسئلة مسها مسا في آخر الباب السابع وتركها بلا حل . والآن هو يفصل فيها بجلاء . والظاهر يدل على تشويش في المتن ، لأن هذه المناقشة المقطوعة سابقا تبتدئ هنا ثانية ولا شئ يربطها مباشرة بما سبقها . - مضادّة للآراء المقبولة - يعلق أرسطو أهمية كبرى على آراء أسلافه ، بل على آراء العوام أيضا . إنه لا يقبلها دائما ولكنه لا يتركها أبدا من غير تأويل مهما كان موضعها من الغرابة .
( 4 ) - مدّة الحياة أو بعد الموت - أرسطو يقبل هنا بأصرح بيان بقاء الشخصية بعد الموت وخلود الروح ، وإن حكمه في ذلك هنا لأقطع منه في كتاب النفس وفي الميتافيزيقا . على أنه يردّ الجاذبية التي يمكن أن تحتفظ بها النفس بعد الموت إلى قدر ضئيل .