« 3 » - على هذا القياس يكون جليا أننا إذا أردنا أن نتتبع حظوظ إنسان ، وقع لنا أن نقول على الشخص الواحد سعيدا وشقيا ، جاعلين الرجل السعيد نوعا من الحرباء ذا طبع متغير مؤذن بالسقوط . « 4 » - لكن ما ذا ! أمن الحكمة إذن أن نعلق أهمية كبرى على الحظوظ المتعاقبة للناس ؟ ليس في هذه الحظوظ توجد السعادة أو الشقاء فان الحياة الانسانية معرضة لهذه البوائق التي لا يمكن اتقاؤها كما قلنا ، ولكن الأعمال الفاضلة وحدها هي صاحبة الحكم الأعلى في أمر السعادة ، كما أن الأعمال المضادّة هي التي تحكم بالحالة المضادّة . « 5 » - إن المسألة نفسها التي نثير ثائرتها الآن شاهد جديد يؤيد حدنا للسعادة . كلا ، إنه ليس في الأشياء الانسانية ما هو ثابت ومضمون إلى حدّ ما هي عليه الأعمال الفاضلة ومعاطاة الفضيلة . يظهر لنا أن هذه الأعمال أثبت من العلم نفسه ، وفوق ذلك أن من بين جميع عادات الفضيلة أيتها أشدّ إعلاء لقدر الانسان هي أيضا أبقاها . ذلك لأنّ فيها على الخصوص يحب الناس المبخوتون حقيقة أن يعيشوا عيشة أثبت ما يكون . هذا هو بالبديهى السبب في أنهم لا ينسون البتة أن يزاولوها .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 210
مساهمون: أرسطو
ص٢١٠
هامش
( 3 ) - نوعا من الحرباء - تشبيه حسن جميل خصوصا لأن أرسطو لا يستعمل في أسلوبه شيئا من هذه الأساليب الانشائية الا نادرا .
( 4 ) - الأعمال الفاضلة - نظرية صادقة تماما ، ولكنها لا تتفق تماما مع ما قاله أرسطو فيما سبق على السعادة .
- وحدها صاحبة الحكم الأعلى في أمر السعادة - لم يذهب الرواقيون إلى أبعد من ذلك .
( 5 ) - ليس في الأشياء الانسانية - تكريم جميل للفضيلة .
- المبخوتون حقيقة - أو بعبارة أخرى السعداء حقيقة وهم أهل لذلك