الباب السابع
« 1 » السعادة ليست معلولة للمصادفة ، بل هي هبة من اللّه ونتيجة لمجهوداتنا معا - شرف السعادة المفهومة على هذا المعنى - هذه النظرية تأتلف تماما مع الغرض الذي ترمى اليه السياسة - الانسان وحده من بين جميع الكائنات هو الذي يمكن أن يكون سعيدا ، لأنه هو وحده الجدير بالفضيلة - لا يمكن أن يقال على انسان إنه سعيد ما دام حيا ومعرضا إلى نكبات الجد - هل يشعر الانسان بالخيرات وبالشرور بعد الموت ؟ « 2 » - ذلك هو أيضا ما جعلهم يتساءلون عما إذا كان ممكنا تعليم الانسان أن يكون سعيدا ، وأن يكسب السعادة بعادات معينة ، وأن يصل إليها بطريقة أخرى مشابهة ، أو ما إذا كانت السعادة هي بالأولى نتيجة لمنحة إلهية ما ، بل ربما كانت نتيجة المصادفة . 3 - والواقع أنه إذا كان في الدنيا هبة ما يهبها الآلهة للناس ، أمكن الاعتقاد جزما بأن السعادة هي نعمة تأتينا من لدنهم . وإن الانسان ليرحب بهذه العقيدة ، لأنه لا شئ عنده أرفع من ذلك . « 4 » - على أنى لا أستبطن هذه المسألة التي قد تتعلق على الخصوص بنوع آخر من أنواع الدراسة . ولكني أقول : إنه إذا كانت السعادة لم يقصر أمرها على أنها مرسلة الينا من لدن الآلهة ، وإذا كنا