فاضلا ، كما أنه لا يمكن أن يسمى عادلا ذلك الذي لا يسره أن يقيم العدل ، ولا سخيا ذلك الذي لا يسره أن يباشر أفعال السخاء وهلمّ جرا . « 12 » - إذا صح ذلك كانت الأعمال المطابقة للفضيلة التي هي في ذاتها اللذات الحقة للانسان ليست فقط مقبولة ، بل هي أيضا حسنة جميلة . وإنها لأحسن وأجمل من جميع الأشياء ، كل منها في نوعه لو كان الانسان الفاضل مع ذلك يعرف أن يقدرها حق قدرها ، ويقدرها على وجه ما ينبغي كما قلنا . « 13 » - وعلى هذا اذن تكون السعادة هي أحسن ما يكون ، وأجمل ما يكون ، وألذ ما يكون ، في آن واحد ، لأنه لا ينبغي أن يفصل شئ من كل ذلك كما فعل « ديلوس » . العدل أجمل ما يكون والصحة أحسن ما يكون والحصول على ما يحب هو ألذ ما يكون للقلب . ولكن كل هذه المزايا توجد مجتمعة في الأعمال الصالحة ، في أحاسن أعمال الانسان ، ومجموع هذه الأفعال ، أو على الأقل الفعل الوحيد الذي هو الأحسن والأكمل من بين جميع الأخر ، هذا هو ما نسميه السعادة .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 202
مساهمون: أرسطو
ص٢٠٢
هامش
( 12 ) - اللذات الحقة للانسان - كان يمكنه أن يضيف إلى ذلك « ووظيفته الحقه » ليلخص بذلك النظرية المتقدّمة المتعلقة بوظيفة الانسان الخاصة .
( 13 ) - أحسن ما يكون - يظهر أنه ينتج من كل ما تقدم أن أحسن ما في الانسان هو الفاعلية الفاضلة وليس هو السعادة .
- لا ينبغي أن يفصل شئ من كل ذلك - ربما يكون إدماج ( كل ذلك ) خطأ أيضا ، لأن هذا الإدماج يؤدى ضرورة تقريبا إلى الخطأ الآتي الذي يعطى أهمية أكثر من اللازم للخيرات الخارجية .
- العدل أجمل ما يكون - هذه الأبيات استشهد بها أيضا في أوّل الأدب إلى أو يديم بتحريف طفيف .
وتوجد أيضا في أشعار « تيوغنيس » ر . ص 22 أو 255 تبعا لاختلاف الطبعتين .