تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

الباب السادس

« 1 » التدليل على صحة حدّ السعادة الذي عرض آنفا - لإدراك هذا التعريف ادراكا تاما يلزم تقريبه من المحمولات المختلفة للسعادة التي يحملها عليها العوام . - تقسيم الخيرات إلى ثلاثة أنواع : خيرات البدن ، وخيرات النفس ، والخيرات الخارجية - السعادة تستلزم الفاعلية حتما - الفاعلية التي تسيرها الفضيلة هي الشرط الأعلى لسعادة الانسان ، ومع ذلك فإن الخيرات الخارجية تتم السعادة أيضا ، فهي توابع ضرورية لها على ما يظهر . « 2 » - لأجل فهم المبدأ المقرّر هنا حق فهمه لا ينبغي التمسك فقط بالنتيجة التي وصلنا إليها ، ولا بالعناصر التي يتركب منها حدّ السعادة الذي أعطيناه ، بل يلزم زيادة على ذلك الاستنارة بالاعتداد بالمحمولات التي تحمل عليها السعادة في العادة ، لأن الحقائق الواقعية هي دائما متفقة مع التعريف الصحيح . وإن الحق سرعان ما يكون على خلاف مع الباطل . « 3 » - مع أن الخيرات قد قسمت إلى ثلاثة أنواع : خيرات خارجية ، وخيرات النفس ، وخيرات البدن ، فان خيرات النفس هي في نظرنا تلك التي نسميها على الأخص وعلى الأفضل خيرات .

هامش
( 1 ) - الباب السادس - الأدب الكبير ، الكتاب الأوّل الباب الثاني . الأدب إلى أويديم ، الكتاب الأوّل الباب السادس والسابع .
( 2 ) - بالاعتداد بالمحمولات - لقد آثرت هذا المعنى وان لم يكن بالضبط هو الذي اختاره المفسرون على العموم . وان تعبير المتن هو غير محدّد بالمرّة ، ولما كان في وسعى اختيار التعبير ، فقد التزمت هذا التعبير الذي يظهر لي أنه أكثر مطابقة لعادات أرسطو ، ويمكن إلى حدّ ما أن يتمشى مع جهتي النظر جميعا . وقد فهم في غالب الأحيان أن المقصود هنا الآراء التي ارتآها في السعادة الفلاسفة أو الناس على وجه العموم . وهذا المعنى يعززه بالجزء لا بالكل ما سيلى في هذا الباب ، وان ترجمتى قلقة متردّدة كعبارة المتن .
( 3 ) - مع أن الخيرات قد قسمت - هذا التقسيم ليس هو تقسيم أفلاطون تماما الذي يقسم الخيرات المختلفة إلى خيرات انسانية وخيرات إلهية . وقد يظهر أن هذا التقسيم ليس من عمل أرسطو الخاص ، ففي أدب أو يديم ، الخيرات مقسمة إلى نوعين فقط : خيرات في النفس ، وخيرات خارجة عن النفس . الأدب إلى أويديم ك 2 ب 1 وهذا التقسيم الأخير أكثر موافقة لتقسيم أفلاطون .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 198 | أرسطو