تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

للانسان على العموم هو حياة من نوع ما . وأن هذه الحياة الخاصة هي فاعلية النفس واستمرار أفعال يصاحبها العقل . يمكننا أن نسلم بأن هذه الوظائف في الانسان الراقي تتم حسنا وبانتظام . « 15 » - لكن الخير والكمال في كل شئ يختلف تبعا للفضيلة الخاصة بهذا الشئ ، وبالنتيجة الخير الخاص بالانسان هو فاعلية النفس التي تسيرها الفضيلة ، فإذا كان يوجد عدّة فضائل فالفاعلية المسيرة بأرفعهن وأكملهن . « 16 » - زد على هذا أيضا أن هذه الشروط يجب أن تحقق طوال حياة تامة بأسرها . لأن خطّافة واحدة لا تدل على الربيع ، لا هي ولا يوم صحو واحد ، فلا يمكن أن يقال : إن يوم سعادة واحد بل ولا بعض زمن من السعادة يكفى لجعل الانسان سعيدا محظوظا .

هامش
( 15 ) - فاعلية النفس التي تسيرها الفضيلة - هذا التعريف محل للاعجاب . ولكن العقل والفضيلة يقودان بديّا إلى الواجب ، وثانويا إلى السعادة . وهذه النظريات مذكورة في السياسة ك 4 ب 12 ف 3 و 4 ص 239 و 240 من طبعتى الثانية .
( 16 ) - طوال حياة تامة بأسرها - اعتبارات نازلة في مراتبها وليست عديمة الخطر . - خطافة واحدة لا تدل على الربيع - مثل جميل يظهر أنه لأرسطو .