تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الباب الخامس

« 1 » في أن رسم السعادة هذا ناقص نقصا لا مناص منه - الزمان يتم هذه النظريات - لا ينبغي أن يلتمس الضبط في جميع الأشياء على السواء - أهمية هذه المبادئ . « 2 » - لنكتف الآن بهذا الرسم غير الكامل للخير . فمن الضرورة التي ربما كانت مفيدة أن يبتدأ بتخطيط هذا الرسم الناقص أوّلا لنرجع بعد ذلك إلى هذه التقاطيع الأولى . فمتى أحكم الرسم كان كل امرئ - على ما يظهر - قادرا على أن يواصل العمل ويحقق كل تفاصيله . إن الزمان هو الذي يوجد كل أنواع هذا التقدّم ، أو إنه على الأقل مساعد قوى على اكتشافها ، فإنه مصدر لارتقاء جميع الفنون ، لأنه متى خلق الفن ، فما من أحد لا يستطيع أن يساعد في إتمام ما به من النقائص على التوالي . « 3 » - كذلك لا ينبغي أن ينسى ما قيل آنفا . فلنكرر أنه ليس عدلا أن يقتضى في كل الأشياء درجة واحدة من الضبط ، ولا ينبغي أن يطلب في كل حالة إلا ضبط مناسب للمادّة التي تدرس فيها ، بل ينبغي أن يذعن المرء إلى عدم تحصيله إلا بالقدر

هامش
( 1 ) - الباب الخامس - ليس في الأدب الكبير ولا في أدب أويديم جزء يقابل هذا .
( 2 ) - الرسم الناقص - ر . ما سبق في الباب الأوّل ف 14 - ان الزمان هو الذي يوجد كل أنواع هذا التقدّم - يعبر أرسطو عن فكرة مماثلة لهذا في آخر المنطق « تفنيد السفسطائيين » ب 34 ف 6 ص 434 من ترجمتى . وهذه النظرية هي مع ذلك حقة وعميقة جدّا . ومنه يرى أن فكرة التقدّم ليست جديدة .
( 3 ) - ما قيل آنفا - راجع ما سبق ب 1 ف 14 - خشية أن تصير مقدّمات الأعمال أكثر عددا من الأعمال نفسها - معارضة موجودة في المتن وقد حاولت أن أحصلها .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 196 | أرسطو