الباب الخامس
« 1 » في أن رسم السعادة هذا ناقص نقصا لا مناص منه - الزمان يتم هذه النظريات - لا ينبغي أن يلتمس الضبط في جميع الأشياء على السواء - أهمية هذه المبادئ . « 2 » - لنكتف الآن بهذا الرسم غير الكامل للخير . فمن الضرورة التي ربما كانت مفيدة أن يبتدأ بتخطيط هذا الرسم الناقص أوّلا لنرجع بعد ذلك إلى هذه التقاطيع الأولى . فمتى أحكم الرسم كان كل امرئ - على ما يظهر - قادرا على أن يواصل العمل ويحقق كل تفاصيله . إن الزمان هو الذي يوجد كل أنواع هذا التقدّم ، أو إنه على الأقل مساعد قوى على اكتشافها ، فإنه مصدر لارتقاء جميع الفنون ، لأنه متى خلق الفن ، فما من أحد لا يستطيع أن يساعد في إتمام ما به من النقائص على التوالي . « 3 » - كذلك لا ينبغي أن ينسى ما قيل آنفا . فلنكرر أنه ليس عدلا أن يقتضى في كل الأشياء درجة واحدة من الضبط ، ولا ينبغي أن يطلب في كل حالة إلا ضبط مناسب للمادّة التي تدرس فيها ، بل ينبغي أن يذعن المرء إلى عدم تحصيله إلا بالقدر