تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

الضدّ متى نحن نطلب التشاريف واللذة والعلم والفضيلة على أي شكل كان ، فإننا نبغي بلا شك كل هذه المزايا لذواتها ، ما دام أننا بصرف النظر عن كل نتيجة أخرى نرغب على التحقيق في كل واحد منها ، ولكننا مع ذلك نرغب فيها أيضا من أجل السعادة ، لأننا نظن أن هذه المزايا المختلفة تستطيع أن تحققها لنا ، في حين أنه لا أحد يمكن أن يبغى السعادة ، لا من أجل هذه المزايا ، ولا بوجه عام من أجل أي شئ كان سواها . « 6 » - على أن هذه النتيجة التي وصلنا إليها آنفا يظهر انها تنتج على السواء من معنى الاستقلال الذي نسنده إلى الخير الكامل ، إلى الخير الأعلى . ومن الواضح أننا نعتقد أنه سيستقل عن كل شئ . وحينما نتكلم على الاستقلال لا نعنى أننا نقصره على الانسان الذي يحيا حياة عزلة . بل يمكن أن ينطبق بالسواء على هذا الذي يحيا لأهله وأولاده وزوجه ، وعلى العموم لأصدقائه ومواطنيه ما دام الانسان هو بالطبع كائنا اجتماعيا وسياسيا . « 7 » - لا شك أن في هذا مقياسا يلزم معرفة التزامه ،

هامش
( 6 ) - الذي يحيا لأهله وأولاده وزوجه . . . الخ - أفكار شريفة حقة ، وإنها لنادرة في الزمن القديم . - بالطبع كائنا اجتماعيا وسياسيا - ر . السياسة حيث فيها هذا المعنى الجليل محصل بألفاظه ك 1 . ب 1 ف 9 ترجمتى الطبعة الثانية .
( 7 ) - مرة أخرى - قد يكون من الصعب أن نعين بالضبط المكان الذي عالج فيه أرسطو هذه المسألة . أظن أنه في نظرية الصداقة . فان أرسطو قد بحث فيها عن الحدّ الذي يجب على المرء أن يحدّد به علاقاته لأجل أن يؤدّى كل هذه الواجبات على الوجه الكامل ر . ما يلي ك 8 ف 6 و 9 و 10
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 191 | أرسطو