يلزم أن يكون حدّ الخير بصراحة في كل هذه الأحوال المختلفة هو بعينه كحدّ البياض الذي هو واحد بعينه بالنسبة للثلج والإسفيداج . وإذن بالنسبة للتشاريف والفكرة واللذات تكون الحدود أغيارا مختلفة جد الاختلاف من جهة أن كل هذه الأشياء هي خيرات . نستنتج إذن أن الخير ليس شيئا من المشترك الذي يمكن درجه تحت مثال واحد لا غير . 12 - ولكن كيف تسمى هذه الأشياء كلها خيرات ؟ إنها ليست على الحقيقة من هذه المتفقة أسماؤها ( المشتركة ) وهذه المبهمة التي تخلقها المصادفة . فهل هي مندرجة تحت تسمية واحدة ، لأنها صادرة جميعها من مصدر واحد ، أو لأنها ترمى جميعا إلى غرض واحد ؟ أم هل لا يكون ذلك بالأولى لمجرّد مشابهة ؟ حينئذ مثلا النظر في الجسم له مشابهة بالفهم في النفس ، ومثل الشئ الفلاني الآخر له مشابهة بالشيء الفلاني الآخر . « 13 » - ولكن ربما يلزم الآن ترك كل هذه المسائل إلى ناحية . فان معالجتها بالضبط المرغوب تتعلق على الأخص بجزء آخر من الفلسفة . وقد يمكن أن يقال على التقريب مثل هذا بالنسبة للمثال . لأنه إذا كان الخير الذي يسند إلى أشياء بهذه
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 186
مساهمون: أرسطو
ص١٨٦
هامش
( 13 ) - جزء آخر من الفلسفة - الميتافيزيقا أو الكاثيغورياس أي المقولات العشرة .
- وقد يمكن أن يقال على التقريب مثل هذا بالنسبة للمثال - أي إحالة مناقشة هذه النظرية على الميتافيزيقا إلى التصوّرات المحضة ، لأن نظرية الخير على ما يراد وضعها هنا يجب أن تكون عملية أصلا .