خير آخر لأنه يكون أبديا ، ما دام في جنس آخر أن بياضا يبقى سنين طوالا ، لا يكون من أجل ذلك أشدّ بياضا من بياض لا يبقى إلا يوما واحدا . « 7 » - إن مذهب الفيثاغورثيين في طبيعة الخير يظهر لي أكثر قبولا ، إذ يضعون الوحدة في السلسلة المرتبة التي فيها يضعون الخير أيضا . وهذا الرأي قد اتبعهم فيه « سفيسزيف » أيضا . « 8 » - لكن لنترك مناقشة هذه النقط الأخيرة التي ستجد موضعها في محل آخر . يظهر أنه يمكن أن يعترض على هذا التفنيد الذي قدمناه آنفا فيقال : إن المثل التي عمدنا إلى دحضها لا تنطبق على الخيرات من كل نوع ، وإنها لا تختص إلا بنوع واحد من الخيرات ، وهي تلك التي تبتغى وتحب وحدها ، في حين أن الأشياء التي
هامش
( 7 ) - مذهب الفيثاغورثيين - ر . الميتافيزيقا الكتاب الأوّل الباب الخامس طبعة برلين ص 986 ف 24
( 8 ) - هذه النقط الأخيرة - في محل آخر يعرض أرسطو مذهب الفيثاغورثيين في الميتافيزيقا في الكتاب الذي ذكرته آنفا . وعلى حسب فهرست « ديوچين لايرس » يكون أرسطو قد أفرد كتابا خاصا بفلسفة « سفيسزيف » و « زينوقراط » . على أنه ربما كان هذا التعبير : « هذه النقط الأخيرة » لا تتعلق إلا بأبدية الخير ، ولكن حينئذ لا أستطيع القول في أي مكان بالضبط تكلم عنه أرسطو إن لم يكن في الكتاب الثاني عشر من الميتافيزيقا . وإن « أوسطراط » ليعطى لهذه الفقرة المعنى الاوّل أي المعنى الذي اعتمدته في ترجمتى .
- على هذا التفنيد الذي قدمناه آنفا - النص ليس على هذا القدر من الضبط . وإن التأويل الذي أعطيته هو أيضا تأويل « أوسطراط » .