تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

الباب الثالث

« 1 » المعنى العام للسعادة - انتقاد مذهب ( « المثل » ) لأفلاطون - ردود مختلفة - الخير ليس واحدا ما دام أنه في « المقولات » وأنه يوجد عدّة علوم للخير - في أن الخير والخير يشتبهان - الفيثاغورثيون أو « إسفنسيف » - التمييز بين الخيرات التي هي خيرات بذاتها وبين التي ليست خيرات إلا بسبب شئ آخر - صعوبات هذا التمييز - آكد الوسائل لمعرفة الخير هو درسه في الخيرات الخصوصية التي يملكها الانسان ويستعملها . « 2 » - ربما يكون ملائما أن ندرس الخير في معناه العام ، فندرك اذن المعنى المضبوط الذي يفهم من هذه الكلمة . ومع ذلك فانى لا أخفى أن بحثا من هذا القبيل يمكن أن يكون بالنسبة لنا من الحرج بموضع ما دام أن مذهب « المثل » قد وضعه أشخاص أعزاء علينا . ولكن لا شك في أنه سيعلم وسيرى كواجب حقيقي من جانبنا أننا لصالح الحق ننتقد حتى آراءنا الخاصة ، خصوصا ما دمت أدعى أنى فيلسوف . وعلى هذا فبين الصداقة وبين الحق ، اللذين هما كلاهما عزيز على أنفسنا ، نرى فرضا علينا أن نؤثر الحق .

هامش
( 1 ) - الباب الثالث - الأدب الكبير الكتاب الأوّل الباب الاوّل . الأدب إلى « أويديم » الكتاب الأوّل الباب الثامن .
( 2 ) - بالنسبة لنا من الحرج بموضع - لا يتخذ أرسطو دائما مثل هذه الاحتراسات عند الطعن على أستاذه . - الصداقة وبين الحق - هذه الفكرة قد كررت منذ أرسطو ألف مرة وإنها لفكرة جميلة . ولقد استعارها أرسطو من أستاذه نفسه ، لأن أفلاطون وهو يعتذر من انتقاده « هو ميروس » يقول : « يجب على المرء أن يرعى الحق أكثر من رعايته رجلا » ( الجمهورية الكتاب العاشر ص 235 ترجمة كوزان ) . ويفتكر المسيو « كوزان » أن هذه هي أصل جملة أرسطو . وقد نبه « كاميزاريوس » هذا التنبيه بعينه .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 181 | أرسطو