علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 175
الباب الثاني « 1 » ( 1 ) - الباب الثاني - في الأدب الكبير : الباب الأوّل والثاني . وفي الأدب إلى أو يديم : الكتاب الأوّل الباب الأوّل والثاني والثالث . في أن الغرض الاسمي للانسان باجماع الناس هو السعادة - اختلاف الآراء في طبيعة السعادة ذاتها ، ولا يدرس في هذا الكتاب إلا أشهرها وأوجهها - تخالف الأنماط من جهات الصدور عن المبادئ أو الانتهاء إليها - المرء يحكم عموما على السعادة بالعيشة التي يعيشها ، فالبحث عن اللذات كاف في نظر العامي ، وحب المجد نصيب الطبائع الراقية وكذلك حب الفضيلة - عدم كفاية الفضيلة وحدها في تحقيق السعادة - احتقار الثروة . « 2 » ( 2 ) - الخير الذي على رأينا تبحث عنه السياسة - بقية الخطأ الذي ارتكب في الباب السابق . - في جميع أعمال حياتنا - إن جزءا عظيما من حياة الأفراد وأحسن أجزائها لا يدخل بالضرورة تحت نظر المملكة . إن أعمالهم وحدها تقع تحت نظر القانون الذي لا يستطيع أن يتدخل في حياتهم الأخلاقية . ومع ذلك فمن السهل أن يرى أن سهو أرسطو هذا يتصل بجميع أوهام الأقدمين في أمر الروابط بين المملكة والفرد . وهذه المزاعم لم تكن كلها باطلة ، بل إنها قد ساعدت كثيرا على جميع عجائب الوطنية القديمة . ومن هذه الجهة تستحق كل احترامنا . - لنعد الآن من جديد إلى موضوعنا الأوّل . ما دامت كل معرفة وكل تصميم يعزمه عقلنا ، يقصد به بالضرورة خيرا من نوع ما ، فلنوضح ما هو الخير الذي على رأينا تبحث عنه السياسة ، وبالنتيجة الخير الأعلى الذي يمكننا أن نتتبعه في جميع أعمال حياتنا . « 3 » ( 3 ) - هذا الخير الأعلى السعادة - لا شك في أن العامي يخلط في لغته بين الخير الأعلى وبين السعادة ، ولكن لغة الفيلسوف ينبغي أن تكون أضبط ، فلا ينبغي لأرسطو أن يتكلم كما يتكلم العامي إلا أن يريد أن لا يميز بين السعادة والفضيلة ! ومن الصعب أن يوجد في أفلاطون إبهام في التعبير يمكن أن يفضى إلى مثل هذا الخلط . ولكن أرسطو في الواقع يبعد عن أستاذه ، ويغلو في أهمية السعادة . - وإن اللفظ الذي يدل عليه مقبول تقريبا عند الناس جميعا . فالعامي كالناس المستنيرين يسمى هذا الخير الأعلى السعادة ، وفي رأيهم العام ان طيب العيشة وحسن الفعل مرادف لكون الانسان سعيدا .