« المحض فيصبح القانون مكروها بل محتقرا ، ولا يطاع إلا بدافع المنفعة . »
« ونظرا إلى أننا لا نستطيع على الرغم من جميع مجهوداتنا أن نتسلب تماما » « من عقلنا في أحكامنا ، فلا مناص من أننا سوف نعتبر أنفسنا موجودات » « عديمة القيمة ونعوّض مع ذلك على أنفسنا العقوبة التي قد تصدرها علينا المحكمة » « الداخلية بالاستمتاع باللذات التي يربطها قانون طبيعي أو إلهي مسلم به عندنا » « بعملية البوليس الأخلاقي الواردة فقط على الأفعال لا على الأسباب التي » « تحملنا على الفعل » ، فما هو إلا أن أجاز « كنت » من أجل إصلاح نفس جاهلة أو ساقطة أن يستعمل في حقها موقتا إما طعمة المنفعة الشخصية وإما خوف الخطر .
ولكن متى « فعلت هذه الحياطة فعلها » لزم الاسراع بالرجوع إلى السبب الأخلاقي ، وكشف القناع للنفس عنه في أكمل صفائه . لأن « هذا هو الوسيلة الوحيدة » « لأجل تأسيس الخلق ، أعنى الوسيلة المنتجة المستندة إلى قواعد ثابتة لا تتغير ، » « ولأجل تعليمنا الشعور بكرامتنا الشخصية » .
ذلك هو المبدأ العام للنمط الذي يجب اتخاذه في تعليم الأدب أو علم الأخلاق ، سواء أكان بصدد أطفال يراد طبعهم على الخير ، أم بصدد قلوب جاهلة أو فاسدة يراد تعليمها أو تقويمها .
هذا النمط الفعال مع ما فيه من القسوة لم يكن لينفذ في العمل البتة ، كما حققه الفيلسوف . ولكنه مع ذلك يقرر أنه هو وحده النمط الطيب المؤثر . ويقيم الدليل على ذلك الاهتمام الذي تثيره في المحادثات العادية الصرفة ضروب المناقشات التي تقع على القيمة الأخلاقية للأفعال ، وباستعداد الناس الأقل تنوّرا للحكم عليها بالدقة والضبط . وان « كنت » ليعيب على مربى الأحداث أنهم لم ينتفعوا منذ زمان
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 144
مساهمون: أرسطو
ص١٤٤