تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

« لا حق لكم في أن لا تقيموا وزنا لأوهام العوام هذه إلا أن تستطيعوا بعد » « أبحاث طويلة أن تجدوا خيرا منها وأحق . أما الآن فإنه لا يسعكم أن تثبتوا » « لنا أنه يجب على الانسان أن يحيا حياة غير الحياة التي تنفعنا حين نكون في الآخرة » « بل يلزمنا أن نسلك السبيل المؤدّى للسعادة في الحياة وبعد الممات . وخير » « الأمرين هو أن نحيا ونموت في إقامة العدل ونشر الفضيلة « 1 » » . يمكننا أن نزيد على قول سقراط أنه لا شئ أهم للانسان من أن يبين الأفكار الصحيحة في هذه النظريات ، فإنه يتوقف عليها حسن سلوكه أو قبحه ، وإن لم تر العقول الخفيفة في ذلك أدنى عائدة . لكن لما كانت المسافة بين الطفولة وبين الشيخوخة ليست شيئا بالنسبة إلى الأبد كان من العماية أن يقصر الكائن الخالد نظره على زمن من القصر على ما ذكرنا عوضا عن أن يفسح لنظره في الأبدية إلى ما شاء اللّه . تلك هي على التقريب مجموعة الأخلاق لأفلاطون باعتبار موضوعاتها الرئيسية بصرف النظر عن التفاصيل التي تكملها وتزينها بما فيها من الحق ومن الطلاوة : دراسة عميقة للضمير في الفرد وفي الانسانية - تعريف الواجب من حيث إنه دليل الحياة ومصباحها - ضرورة تكفير السيئة وما في ذلك من الأثر الحميد - حكمة بالغة قائمة بجانب الواجب لا تمنع الانسان اللذة ولا السعادة - تقدير مضبوط للطبع ولآثار الفضيلة في هذه الحياة - مروءة تفصل بين ما يلزم أن يأخذه المرء من الأمر وما يدعه في المحن التي تصيبه - برّ في موضعه - التسليم بقضاء اللّه والرضا به - الرجاء الصالح عند الموت - إيمان بالحياة الأخرى - ثقة لا حدّ

هامش
( 1 ) أفلاطون - غرغياس ص 405 و 411 - القوانين ك 7 ص 40 وك 10 ص 220 - الجمهورية ك 10 ص 266