تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
تلزمه الزكاة ، وإن كانت جنسا واحدا لزمته . دليلنا : أنه قد ملك من كل جنس ما تجب فيه الزكاة ، فوجب أن يجب عليه ذلك ، لتناول الأمر له بذلك ، ولا شئ يمنع منه ، والشافعي إنما منع منه لأنه قال : أنه لا يملك من كل جنس بل الإمام مخير أن يعطيه من أي جنس شاء قسمته تحكما وهذا عندنا ليس بصحيح ، لأن له في كل جنس نصيبا ، فليس للإمام منعه منه ، وإنما قلنا ذلك لأن ما روي من وجوب قسمة الغنائم أنه يخرج منه الخمس ، والباقي يقسم بين المقاتلة يتناول ذلك ، ولم يقولوا أن الإمام مخير في ذلك ، وله قسمة تحكم . ولو قلنا : لا تجب عليه الزكاة لأنه غير متمكن من التصرف فيه قبل القسمة لكان قويا . مسألة 135 : من ملك نصابا ، فباعه قبل الحول بخيار المجلس ، أو خيار الثلاث ، أو ما زاد على ذلك على مذهبنا ، أو كان له عبد فباعه قبل أن يهل شوال بشرط ، ثم أهل شوال في مدة الشرط ، فإن كان الشرط للبائع ، أو لهما ، فإن زكاة المال وزكاة الفطرة على البائع ، وإن كان الشرط للمشتري دون البائع فزكاته على المشتري ، زكاة الفطرة في الحال ، وزكاة المال يستأنف الحول به . وللشافعي في انتقال الملك ثلاثة أقوال : أحدها : أنه ينتقل بنفس العقد ، فعلى هذا زكاة الفطرة على المشتري . والآخر : أنه بشرطين ، العقد وانقضاء الخيار ، فالفطرة على البائع . والثالث : أنه مراعى ، فإن تم البيع فالفطرة على المشتري ، وإن فسخ فالفطرة على البائع ، لأن به تبين انتقال الملك بالعقد . وزكاة الأموال مثل ذلك مبنية على الأقوال الثلاثة : إذا قال : ينتقل بنفس العقد ، فلا زكاة عليه . وإن قال : بشرط ، فالزكاة على البائع .