تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وإن قال : مراعى ، فإن صح البيع استأنف المشتري الحول ، وإن انفسخ فالزكاة على البائع . دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المؤمنون عند شروطهم . فإذا ثبت هذا ، فإن كان الشرط للبائع ، أو لهما ، فالملك ثابت للبائع ، فعليه زكاته ، وإن كان الشرط للمشتري ، استأنف الحول ، لأن ملك البائع قد زال . مسألة 136 : من باع ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ، كان البيع صحيحا ، فإن قطع فذاك ، وإن توانى عنه حتى بدا صلاح الثمرة ، فلا يخلو إما أن يطالب المشتري بالقطع ، أو البائع بالقطع ، أو يتفقا على القطع ، فإن لهما ذلك ، ولا زكاة على واحد منهما . وإن اتفقا على التبقية ، أو اختار البائع تركه ، كان له تركه ، وكانت الزكاة على المشتري . وقال الشافعي : إن طالب البائع بالقطع فسخنا البيع بينهما ، وعاد الملك إلى صاحبه ، وكانت زكاته عليه . وكذلك إن اتفقا على القطع ، فإن اتفقا على التبقية جاز ، وكانت الزكاة على المشتري . وقال أبو إسحاق : إن اتفقا على التبقية فسخنا البيع ، فإذا رضي البائع بالتبقية واختار المشتري القطع ، فيه قولان ، أحدهما : يجبر المشتري على التبقية ، والآخر : يفسخ البيع . دليلنا : على ما قلناه : أن الأصل براءة الذمة ، وفسخ العقد يحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 137 : يكره للإنسان أن يشتري ما أخرجه في الصدقة ، وليس بمحظور . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : البيع مفسوخ .
الينابيع الفقهية — صفحة 100 | علي أصغر مرواريد