وإن قال : مراعى ، فإن صح البيع استأنف المشتري الحول ، وإن انفسخ
فالزكاة على البائع .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المؤمنون عند
شروطهم .
فإذا ثبت هذا ، فإن كان الشرط للبائع ، أو لهما ، فالملك ثابت للبائع ، فعليه
زكاته ، وإن كان الشرط للمشتري ، استأنف الحول ، لأن ملك البائع قد زال .
مسألة 136 : من باع ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ، كان البيع
صحيحا ، فإن قطع فذاك ، وإن توانى عنه حتى بدا صلاح الثمرة ، فلا يخلو إما أن
يطالب المشتري بالقطع ، أو البائع بالقطع ، أو يتفقا على القطع ، فإن لهما ذلك ،
ولا زكاة على واحد منهما . وإن اتفقا على التبقية ، أو اختار البائع تركه ، كان له
تركه ، وكانت الزكاة على المشتري .
وقال الشافعي : إن طالب البائع بالقطع فسخنا البيع بينهما ، وعاد الملك
إلى صاحبه ، وكانت زكاته عليه . وكذلك إن اتفقا على القطع ، فإن اتفقا على
التبقية جاز ، وكانت الزكاة على المشتري .
وقال أبو إسحاق : إن اتفقا على التبقية فسخنا البيع ، فإذا رضي البائع بالتبقية
واختار المشتري القطع ، فيه قولان ، أحدهما : يجبر المشتري على التبقية ، والآخر :
يفسخ البيع .
دليلنا : على ما قلناه : أن الأصل براءة الذمة ، وفسخ العقد يحتاج إلى
دلالة ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 137 : يكره للإنسان أن يشتري ما أخرجه في الصدقة ، وليس
بمحظور . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : البيع مفسوخ .
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠