تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المقرض ، فإنه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال عليها الحول دون الألف التي هي رهن ، والمقرض لا يلزمه شئ ، لأن مال القرض زكاته على المستقرض دون القارض . وقال الشافعي : هذا قد ملك ألفين وعليه ألف دين ، فإذا قال : الدين لا يمنع وجوب الزكاة زكى الألفين ، وإذا قال : يمنع زكى الألف . وأما المقرض ففي يده رهن بألف ، والرهن لا يمنع وجوب الزكاة على الراهن ، وله دين على الراهن ألف ، فهل تجب الزكاة في الدين على قولين . دليلنا : أنه لا خلاف بين الطائفة أن زكاة القرض على المستقرض دون القارض ، وأن المال الغائب إذا لم يتمكن منه لا تلزمه زكاته ، والرهن لا يتمكن منه ، فعلى هذا صح ما قلناه . والمقرض يسقط عنه زكاة القرض بلا خلاف بين الطائفة ، ولو قلنا أنه يلزم المستقرض زكاة الألفين لكان قويا ، لأن الألف القرض لا خلاف بين الطائفة أنه يلزمه زكاتها ، والألف المرهونة هو قادر على التصرف فيها بأن يفك رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكنا منه يلزمه زكاته بلا خلاف بينهم . مسألة 130 : إذا وجد نصابا من الأثمان أو غيرها من المواشي ، عرفها سنة ، ثم هو كسبيل ماله وملكه ، فإذا حال بعد ذلك عليه حول وأحوال ، لزمته زكاته ، فإنه مالك ، وإن كان ضامنا له ، وأما صاحبه فلا زكاة عليه ، لأن المال الغائب الذي لا يتمكن منه لا زكاة فيه . وقال الشافعي : إذا كان بعد سنة هل يدخل في ملكه بغير اختياره ؟ على قولين : أحدهما وهو المذهب : أنه لا يملكها إلا باختياره . والثاني : يدخل بغير اختياره . فإذا قال : لا يملكها إلا باختياره ، فإذا ملكها فإن كان من الأثمان يجب مثلها في ذمته ، وإن كانت ماشية وجب قيمتها في ذمته .
الينابيع الفقهية — صفحة 96 | علي أصغر مرواريد