فأما الزكاة فإذا حال الحول من حين التقط فلا زكاة فيها ، لأنه أمين .
وأما صاحب المال فله مال لا يعلم موضعه على قولين مثل الغصب ، وأما
الحول الثاني فإن لم يملكها فهي أمانة في يده .
ورب المال على قولين مثل الضالة ، أو إذا ملكها الملتقط وحال الحول فهو
كرجل له ألف وعليه ألف ، فإن قال : الدين يمنع ، فهاهنا يمنع ، وإن قال : لا
يمنع ، فهاهنا لا يمنع ، إذا لم يكن له ملك سواه بقدره ، فإن كان له مال سواه
لزمه زكاته ، ورب المال على قولين كالضالة والمغصوب .
دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : لقطة غير الحرم يعرفها سنة
ثم هي كسبيل ماله وسبيل ماله أن تجب فيه الزكاة فهذا تجب فيه الزكاة .
مسألة 131 : إذا أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار معجلة أو مطلقة ، فإنها
تكون أيضا معجلة ، ثم حال الحول ، لزمته زكاة الكل إذا كان متمكنا من أخذه ،
وكل ما حال عليه الحول لزمته زكاة الكل ، إلا أنه لا يجب عليه إخراجه إلا بعد
مضي المدة التي يستقر فيها ملكه نصابا ، فإذا مضت تلك المدة زكاه لما مضى ،
ولا يستأنف الحول .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما اختيار المزني والبويطي وأكثر أصحابه مثل ما
قلناه ، والذي نص الشافعي عليه أنه إذا حال عليه الحول زكى بخمسة وعشرين ،
وفي الثانية زكى خمسين .
وقال مالك : كلما مضى شهر ملك الشهر .
وقال أبو حنيفة : إذا مضى خمس المدة ملك عشرين دينارا ، وعندهما معا
حينئذ يستأنف الحول .
دليلنا : إن عندنا أن الأجرة تستحق بنفس العقد بإجماع الفرقة على ذلك
على ما نبينه في الإجارات إذا كانت مطلقة أو معجلة ، وإذا كان هذا ملكا صحيحا
وحال الحول لزمته زكاته .
الينابيع الفقهية — صفحة 97
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٧