تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فأما الزكاة فإذا حال الحول من حين التقط فلا زكاة فيها ، لأنه أمين . وأما صاحب المال فله مال لا يعلم موضعه على قولين مثل الغصب ، وأما الحول الثاني فإن لم يملكها فهي أمانة في يده . ورب المال على قولين مثل الضالة ، أو إذا ملكها الملتقط وحال الحول فهو كرجل له ألف وعليه ألف ، فإن قال : الدين يمنع ، فهاهنا يمنع ، وإن قال : لا يمنع ، فهاهنا لا يمنع ، إذا لم يكن له ملك سواه بقدره ، فإن كان له مال سواه لزمه زكاته ، ورب المال على قولين كالضالة والمغصوب . دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : لقطة غير الحرم يعرفها سنة ثم هي كسبيل ماله وسبيل ماله أن تجب فيه الزكاة فهذا تجب فيه الزكاة . مسألة 131 : إذا أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار معجلة أو مطلقة ، فإنها تكون أيضا معجلة ، ثم حال الحول ، لزمته زكاة الكل إذا كان متمكنا من أخذه ، وكل ما حال عليه الحول لزمته زكاة الكل ، إلا أنه لا يجب عليه إخراجه إلا بعد مضي المدة التي يستقر فيها ملكه نصابا ، فإذا مضت تلك المدة زكاه لما مضى ، ولا يستأنف الحول . وللشافعي فيه قولان : أحدهما اختيار المزني والبويطي وأكثر أصحابه مثل ما قلناه ، والذي نص الشافعي عليه أنه إذا حال عليه الحول زكى بخمسة وعشرين ، وفي الثانية زكى خمسين . وقال مالك : كلما مضى شهر ملك الشهر . وقال أبو حنيفة : إذا مضى خمس المدة ملك عشرين دينارا ، وعندهما معا حينئذ يستأنف الحول . دليلنا : إن عندنا أن الأجرة تستحق بنفس العقد بإجماع الفرقة على ذلك على ما نبينه في الإجارات إذا كانت مطلقة أو معجلة ، وإذا كان هذا ملكا صحيحا وحال الحول لزمته زكاته .