تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والذي يدل على أن ملكه صحيح ، أنه يصح أن يتصرف فيه بجميع تصرف الملك ، ألا ترى أنه لو كانت الأجرة جارية جاز له وطؤها ، فعلم بذلك أن ملكه صحيح . مسألة 132 : يجوز قسمة الغنيمة في دار الحرب ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يكره أن يقسمها في دار الحرب . دليلنا على ذلك : أنه لا مانع في الشرع يمنع منه ، فينبغي أن يكون جائزا . مسألة 133 : إذا حصلت أموال المشركين في أيدي المسلمين فقد ملكوها ، سواء كانت الحرب قائمة أو تقضت . وقال الشافعي : إن كانت الحرب قائمة فلا يملك ولا يملك إن يملك ، ومعناه أن يقول أخذت حقي ونصيبي منها . وإن كانت الحرب تقضت فإنه لا يملكها ، ولكنه يملك إن يملكها . دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام : أن من سرق من مال المغنم بمقدار ما يصيبه فلا قطع عليه فلو لم يكن مالكا لوجب عليه القطع . وأيضا فلا خلاف أنه لو وطأ جارية من المغنم ، فإنه لا يكون زانيا ، ولا يقام عليه الحد . وعندنا أنه يدرأ عنه الحد بمقدار ما يصيبه منها ، فلو لا أنه مالك لما وجب ذلك . مسألة 134 : إذا ملك من مال الغنيمة نصابا تجب فيه الزكاة جرى في الحول ولزمته زكاته ، سواء كانت الغنيمة أجناسا مختلفة مثل الذهب والفضة والمواشي ، أو جنسا واحدا . وقال الشافعي : إن اختار أن يملك وملك وكانت الغنيمة أجناسا مختلفة لا
الينابيع الفقهية — صفحة 98 | علي أصغر مرواريد