تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، وهذا بيع ، فمن ادعى فسخه ، فعليه الدلالة . مسألة 138 : المعادن كلها يجب فيها الخمس من الذهب ، والفضة ، والحديد ، والصفر ، والنحاس ، والرصاص ونحوها مما ينطبع ومما لا ينطبع ، كالياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ونحوها ، وكذلك القير ، والموميا ، والملح ، والزجاج وغيره . وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شئ إلا الذهب والفضة فإن فيهما الزكاة ، وما عداهما ليس فيه شئ ، انطبع أو لم ينطبع . وقال أبو حنيفة : كلما ينطبع مثل الحديد ، والرصاص ، والذهب ، والفضة ففيه الخمس . وما لا ينطبع فليس فيه شئ مثل الياقوت ، والزمرد ، والفيروزج فلا زكاة فيه لأنه حجارة . وقال أبو حنيفة ومحمد : في الزيبق الخمس . وقال أبو يوسف : لا شئ فيه ، ورواه عن أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : قلت لأبي حنيفة : هو كالرصاص ، فقال : فيه الخمس . وقال أبو يوسف وسألته عن الزيبق بعد ذلك فقال : أنه يخالف الرصاص ، فلم أر فيه شيئا . فروايته عن أبي حنيفة ومذهبه الذي مات عليه أنه يخمس . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ، وهذه الأشياء كلها مما غنمه الإنسان . وأيضا الأخبار التي وردت عنهم عليه السلام في أن الأرض خمسها لنا ، وأن لنا خمس الأشياء حتى أرباح التجارات تتناول ذلك . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : في الركاز الخمس ، والمعدن ركاز .