دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، وهذا بيع ، فمن ادعى
فسخه ، فعليه الدلالة .
مسألة 138 : المعادن كلها يجب فيها الخمس من الذهب ، والفضة ،
والحديد ، والصفر ، والنحاس ، والرصاص ونحوها مما ينطبع ومما لا ينطبع ،
كالياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ونحوها ، وكذلك القير ، والموميا ، والملح ،
والزجاج وغيره .
وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شئ إلا الذهب والفضة فإن فيهما
الزكاة ، وما عداهما ليس فيه شئ ، انطبع أو لم ينطبع .
وقال أبو حنيفة : كلما ينطبع مثل الحديد ، والرصاص ، والذهب ، والفضة
ففيه الخمس . وما لا ينطبع فليس فيه شئ مثل الياقوت ، والزمرد ، والفيروزج
فلا زكاة فيه لأنه حجارة .
وقال أبو حنيفة ومحمد : في الزيبق الخمس .
وقال أبو يوسف : لا شئ فيه ، ورواه عن أبي حنيفة .
وقال أبو يوسف : قلت لأبي حنيفة : هو كالرصاص ، فقال : فيه الخمس .
وقال أبو يوسف وسألته عن الزيبق بعد ذلك فقال : أنه يخالف الرصاص ،
فلم أر فيه شيئا . فروايته عن أبي حنيفة ومذهبه الذي مات عليه أنه يخمس .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : واعلموا إنما غنمتم من
شئ فإن لله خمسه ، وهذه الأشياء كلها مما غنمه الإنسان .
وأيضا الأخبار التي وردت عنهم عليه السلام في أن الأرض خمسها لنا ،
وأن لنا خمس الأشياء حتى أرباح التجارات تتناول ذلك .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : في الركاز الخمس ، والمعدن
ركاز .
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١