تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مسألة 139 : يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات ، والغلات ، والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنها ، وإخراج مؤونة الرجل لنفسه ومؤونة عياله سنة . ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا أخرج الخمس عما ذكرناه كانت ذمته بريئة بيقين ، وإن لم يخرج ففي براءة ذمته خلاف . مسألة 140 : وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ ، ووقت الإخراج حين التصفية والفراع منه ، ويكون المؤونة وما يلزم عليه من أصله ، والخمس فيما يبقى ، وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يراعى فيه حلول الحول ، وهو اختيار المزني ، لأنه لا تجب الزكاة إلا في الذهب والفضة ، وهما يراعى فيهما حلول الحول . والآخر وعليه أصحابه : أنه يجب عليه حين التناول ، وعليه إخراجه حين التصفية والفراع ، فإن أخرجه قبل التصفية لم يجزئه . دليلنا : قوله تعالى : فإن لله خمسه ، والأمر يقتضي الفور ، فيجب الخمس على الفور . وأما احتساب النفقة من أصله فعليه إجماع الفرقة . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل . مسألة 141 : لا بأس ببيع تراب المعادن وتراب الصياغة ، إلا أن تراب الصياغة يتصدق بثمنه . وقال مالك : يجوز بيع تراب المعدن دون تراب الصياغة .
الينابيع الفقهية — صفحة 102 | علي أصغر مرواريد