تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مسألة 127 : إذا ملك مائتين لا يملك غيرها ، فقال : لله علي أن أتصدق بمائة منها ، ثم حال الحول ، لا تجب عليه زكاتها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما ، إن قال : أن الدين يمنع ، فهاهنا يمنع والآخر : لا يمنع . ففي هذا وجهان ، أحدهما : يمنع . والآخر : لا يمنع . فإذا قال : لا يمنع أخرج خمسة دراهم ، وتصدق بمائة . وقال محمد بن الحسن : النذر لا يمنع وجوب الزكاة عليه زكاة مائتين خمسة دراهم . درهمين ونصف عن هذه المائة ، ودرهمين ونصف عن المائة الأخرى ، وعليه أن يتصدق بسبعة وتسعين درهما ونصف . دليلنا : أنه إذا جعل لله على نفسه من ذلك المال مائة فقد زال بذلك ملكه ، فإذا حال الحول لك يبق معه نصاب ، فلا تجب عليه ، لأنه علق النذر بالمال لا بالذمة . مسألة 128 : إذا ملك مائتين ، فحال عليها الحول ، وجبت الزكاة فيها ، فتصدق بها كلها وليس معه مال غيرها ، لم يسقط بذلك فرض الزكاة . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أن الخمسة تقع عن الفرض ، والباقي عن النقل . دليلنا : أن إخراج الزكاة عبادة ، والعبادة تحتاج إلى نية ، فمتى تجرد عن نية العبادة والوجوب لم يجز . ولو قلنا : أنها يجزئ عنه لأنه يستحق الزكاة منها ، فإذا أخرج إلى مستحقها فقد أجزأ عنه ، لأن ذلك يجري مجرى الوديعة . إذا لم ينو فإنها يقع رد الوديعة لكان قويا ، والأحوط الأول . مسألة 129 : إذا كان له ألف ، فاستقرض ألفا غيرها ، ورهن هذه عند