تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يحول عليه الحول ، والربح لم يحل عليه الحول . وأيضا الأصل براءة الذمة ، والأصل تجب فيه الزكاة بلا خلاف ، فمن أوجب في الربح الزكاة قبل الحول فعليه الدلالة ، فأما صحة أحد المذهبين في مال المضارب فقد بينا في الكتاب الكبير . مسألة 124 : إنما يملك المضارب الربح من حين يظهر الربح في السلعة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو أصحهما . وبه قال أبو حنيفة . فعلى هذا يكون عليه الزكاة من حين ظهر الربح . والآخر : بالمقاسمة يملك ، وهو اختيار المزني ، فعلى هذا زكاة الكل على رب المال إلى أن يقاسم . دليلنا : أنه إذا صح أن الربح بينهما وثبت ، فحين ظهر الربح يجب أن يثبت للمضارب كما يثبت للمالك . وأيضا روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من أعطي مالا للمضاربة فاشترى أباه قال : يقوم فإن زاد على ما اشتراه بدرهم انعتق منه نصيبه ويستسعي فيما بقي لرب المال . فلو لا أنه ملك بالظهور دون المقاسمة لما صح هذا القول . مسألة 125 : إذا ملك نصابا من الأموال الزكاتية الذهب ، أو الفضة ، أو الإبل ، أو البقر ، أو الغنم ، أو الثمار ، أو الحرث ، أو التجارة وعليه دين يحيط به ، فإن كان له مال غير هذا بقدر الدين ، كان الدين في مقابلة ما عدا مال الزكاة سواء كان ذلك عقارا أو عرضا أو أثاثا أو أي شئ كان ، وعليه الزكاة في النصاب . وإن لك يكن له مال غير النصاب الذي فيه الزكاة ، فعندنا أن الدين لا يمنع من وجوب الزكاة .