تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والثالث : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على لزومه ، وما اعتبروه ليس عليه دليل . مسألة 123 : إذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها متاعا والربح بينهما ، فاشترى سلعة بألف ، وحال الحول ، وهي تساوي ألفين ، فإنما تجب في الألف الزكاة ، لأنه قد حال الحول عليها . وأما الربح فإن فيه الزكاة من حين ظهر إلى أن يحول عليه الحول . فزكاة الأصل على رب المال ، وزكاة الربح ففي أصحابنا من قال : أن المضارب له أجرة المثل وليس له من الربح شئ ، فعلى هذا زكاة الربح على رب المال . ومنهم من قال : له من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه ، فعلى هذا يلزم المضارب الزكاة من الربح بمقدار ما يصيبه منه ، وزكاة باقي الربح على صاحب المال ، هذا إذا كان المضارب مسلما . فإن كان ذميا فمن قال : أن الربح لصاحب المال ، كان الزكاة عليه . ومن قال : بينهما فعلى صاحب المال بمقدار ما يصيبه منه ، وليس يلزم الذمي شئ ، لأنه لا تجب الزكاة في ماله . وقال الشافعي : إذا حال الحول والسلعة تساوي ألفين وجبت الزكاة في الكل ، لأن الربح في مال التجارة يتبع الأصل في الحول . فأما من تجب عليه فيه قولان : أحدهما : زكاة الكل على رب المال . والثاني : على رب المال زكاة الأصل ، وزكاة حصته من الربح . وعلى العامل زكاة حصته من الربح . دليلنا : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا زكاة في مال حتى
الينابيع الفقهية — صفحة 92 | علي أصغر مرواريد