والثالث : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة قيمتها
عشرة دراهم .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على لزومه ، وما اعتبروه ليس عليه دليل .
مسألة 123 : إذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها
متاعا والربح بينهما ، فاشترى سلعة بألف ، وحال الحول ، وهي تساوي ألفين ،
فإنما تجب في الألف الزكاة ، لأنه قد حال الحول عليها . وأما الربح فإن فيه
الزكاة من حين ظهر إلى أن يحول عليه الحول .
فزكاة الأصل على رب المال ، وزكاة الربح ففي أصحابنا من قال : أن
المضارب له أجرة المثل وليس له من الربح شئ ، فعلى هذا زكاة الربح على
رب المال .
ومنهم من قال : له من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه ، فعلى هذا يلزم
المضارب الزكاة من الربح بمقدار ما يصيبه منه ، وزكاة باقي الربح على صاحب
المال ، هذا إذا كان المضارب مسلما .
فإن كان ذميا فمن قال : أن الربح لصاحب المال ، كان الزكاة عليه . ومن
قال : بينهما فعلى صاحب المال بمقدار ما يصيبه منه ، وليس يلزم الذمي شئ ، لأنه
لا تجب الزكاة في ماله .
وقال الشافعي : إذا حال الحول والسلعة تساوي ألفين وجبت الزكاة في
الكل ، لأن الربح في مال التجارة يتبع الأصل في الحول . فأما من تجب عليه فيه
قولان :
أحدهما : زكاة الكل على رب المال .
والثاني : على رب المال زكاة الأصل ، وزكاة حصته من الربح . وعلى
العامل زكاة حصته من الربح .
دليلنا : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا زكاة في مال حتى
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢