تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مسألة 119 : من كان له مماليك للتجارة تلزمه زكاة الفطرة دون زكاة المال ، إذا قلنا لا تجب الزكاة في مال التجارة ، وإذا قلنا فيه الزكاة ، أو قلنا أنه مستحب ، ففي قيمتها الزكاة ، وتلزمه زكاة الفطرة عن رؤوسهم . وبه قال الشافعي ومالك وأكثر أهل العلم . وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : تجب زكاة التجارة دون صدقة الفطرة . دليلنا على الأول : أنا قد بينا أن مال التجارة لا تجب فيه الزكاة ، فإذا ثبت ذلك ، فزكاة الفطرة واجبة بالإجماع ، لأن أحدا لم يسقطها مع إسقاط زكاة المال . وأما الذي يدل على الثاني فهو أن زكاة التجارة تجب في القيمة ، وهي ثابتة بالإجماع ، لأن أحدا لم يسقطها ، وإنما الخلاف في اجتماع زكاة الفطرة معها ، أم لا ، وكل خبر ورد في وجوب إخراج الفطرة عن العبيد يتناول هذا الموضع . وروى عبد الله بن عمر أنه قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وآله زكاة الفطرة في رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، وعلى كل حر وعبد ، ذكر وأنثى من المسلمين . مسألة 120 : إذا ملك مالا ، فتوالى عليه الزكاتان ، زكاة العين وزكاة التجارة ، مثل أن اشترى أربعين شاة سائمة للتجارة ، أو خمسا من الإبل ، أو ثلاثين من البقر ، وكذلك لو اشترى نخلا للتجارة فأثمرت ووجبت زكاة الثمار ، أو أرضا فزرعها فاشتد السنبل ، فلا خلاف أنه لا تجب فيه الزكاتان معا ، وإنما الخلاف في أيهما تجب ، فعندنا أنه تجب زكاة العين دون زكاة التجارة . وبه قال الشافعي في الجديد . وقال في القديم : تجب زكاة التجارة وتسقط زكاة العين ، وبه قال أهل العراق . دليلنا : كل خبر ورد في وجوب الزكاة في الأعيان يتناول هذا الموضع
الينابيع الفقهية — صفحة 90 | علي أصغر مرواريد