مثل قوله : في أربعين من الغنم شاة ، وفي خمس من الإبل شاة ، وفي ثلاثين من
البقر تبيع ، ولم يفصل ، فمن أسقط فعليه الدليل .
وأيضا فإن عندنا أن زكاة التجارة ليس بواجب على ما مضى ، فلو أسقطنا
زكاة العين أدى إلى سقوطهما ، وذلك خلاف الإجماع .
مسألة 121 : إذا اشترى مائتي قفيز طعاما بمائتي درهم للتجارة ، وحال
الحول وهو يساوي مائتي درهم ، ثم نقص قبل إمكان الأداء فصار يساوي مائة
درهم ، كان بالخيار بين أن يخرج خمسة أقفزة من ذلك الطعام أو درهمين
ونصف . وبه قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة .
دليلنا : أنا قد بينا أن الزكاة تتعلق بالقيمة ، والقيمة تراعى وقت الإخراج ،
والإمكان شرط في الضمان ، فإذا نقص قبل الإمكان فقد نقص منه ، ومن مال
المساكين فلا يلزمه أكثر من خمسة أقفزة أو قيمتها درهمين ونصف .
مسألة 122 : المسألة بعينها بفرض أن الطعام زاد ، فصار كل قفيز
بدرهمين ، فلا يلزمه أكثر من خمسة دراهم ، أو قيمة قفيزين ونصف .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة ، لأنه
يعتبر القيمة عند حلول الحول .
وقال أبو يوسف ومحمد : هو بالخيار بين أن يخرج عشرة دراهم أو خمسة
أقفزة ، لأنهما يعتبران القيمة حين الإخراج .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أولها : يخرج خمسة دراهم ، لأن عليه ربع عشر القيمة حين الوجوب .
والآخر : أخرج خمسة أقفزة وإن كانت قيمتها عشرة دراهم ، لأن الحق
تعلق بالعين ، فما زاد فللمساكين .
الينابيع الفقهية — صفحة 91
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١