تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
مثل قوله : في أربعين من الغنم شاة ، وفي خمس من الإبل شاة ، وفي ثلاثين من البقر تبيع ، ولم يفصل ، فمن أسقط فعليه الدليل . وأيضا فإن عندنا أن زكاة التجارة ليس بواجب على ما مضى ، فلو أسقطنا زكاة العين أدى إلى سقوطهما ، وذلك خلاف الإجماع . مسألة 121 : إذا اشترى مائتي قفيز طعاما بمائتي درهم للتجارة ، وحال الحول وهو يساوي مائتي درهم ، ثم نقص قبل إمكان الأداء فصار يساوي مائة درهم ، كان بالخيار بين أن يخرج خمسة أقفزة من ذلك الطعام أو درهمين ونصف . وبه قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد . وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة . دليلنا : أنا قد بينا أن الزكاة تتعلق بالقيمة ، والقيمة تراعى وقت الإخراج ، والإمكان شرط في الضمان ، فإذا نقص قبل الإمكان فقد نقص منه ، ومن مال المساكين فلا يلزمه أكثر من خمسة أقفزة أو قيمتها درهمين ونصف . مسألة 122 : المسألة بعينها بفرض أن الطعام زاد ، فصار كل قفيز بدرهمين ، فلا يلزمه أكثر من خمسة دراهم ، أو قيمة قفيزين ونصف . وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة ، لأنه يعتبر القيمة عند حلول الحول . وقال أبو يوسف ومحمد : هو بالخيار بين أن يخرج عشرة دراهم أو خمسة أقفزة ، لأنهما يعتبران القيمة حين الإخراج . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أولها : يخرج خمسة دراهم ، لأن عليه ربع عشر القيمة حين الوجوب . والآخر : أخرج خمسة أقفزة وإن كانت قيمتها عشرة دراهم ، لأن الحق تعلق بالعين ، فما زاد فللمساكين .