دليلنا : قوله عليه السلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وهذا لم
يحل عليه الحول .
مسألة 117 : إذا ملك سلعة للقنية ثم نواها للتجارة ، لم تصر للتجارة بمجرد
النية . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك .
وقال الحسين الكرابيسي من أصحاب الشافعي : تصير للتجارة بمجرد النية ،
وبه قال أحمد وإسحاق .
دليلنا : أنا قد اتفقنا أنه إذا اشترى بنية القنية لا يلزمه زكاته ، فمن ادعى أن
بالنية عاد إلى التجارة فعليه الدلالة .
مسألة 118 : النصاب يراعى في أول الحول إلى آخره ، وسواء كان ذلك
في الماشية أو الأثمان أو التجارات .
وقال أبو حنيفة : النصاب يراعى في طرفي الحول ، وإن نقص فيما بينهما جاز
في جميع الأشياء ، الأثمان والمواشي . وبه قال الثوري .
وقال الشافعي وأصحابه فيه قولان :
قال أبو العباس : لا بد من النصاب طول الحول في المواشي والأثمان
والتجارات .
وقال باقي أصحابه : مال التجارة يراعى فيه النصاب حين حول الحول ، فإن
كان في أول الحول أقل من نصاب لم يضره ذلك ، فأما الأثمان والمواشي فلا بد
فيها من النصاب من أوله إلى آخره .
دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه يتعلق به زكاة ، وما ادعوه ليس عليه
دلالة .
وأيضا قوله عليه السلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وذلك
عام في جميع الأشياء .
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩