تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
دليلنا : قوله عليه السلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وهذا لم يحل عليه الحول . مسألة 117 : إذا ملك سلعة للقنية ثم نواها للتجارة ، لم تصر للتجارة بمجرد النية . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك . وقال الحسين الكرابيسي من أصحاب الشافعي : تصير للتجارة بمجرد النية ، وبه قال أحمد وإسحاق . دليلنا : أنا قد اتفقنا أنه إذا اشترى بنية القنية لا يلزمه زكاته ، فمن ادعى أن بالنية عاد إلى التجارة فعليه الدلالة . مسألة 118 : النصاب يراعى في أول الحول إلى آخره ، وسواء كان ذلك في الماشية أو الأثمان أو التجارات . وقال أبو حنيفة : النصاب يراعى في طرفي الحول ، وإن نقص فيما بينهما جاز في جميع الأشياء ، الأثمان والمواشي . وبه قال الثوري . وقال الشافعي وأصحابه فيه قولان : قال أبو العباس : لا بد من النصاب طول الحول في المواشي والأثمان والتجارات . وقال باقي أصحابه : مال التجارة يراعى فيه النصاب حين حول الحول ، فإن كان في أول الحول أقل من نصاب لم يضره ذلك ، فأما الأثمان والمواشي فلا بد فيها من النصاب من أوله إلى آخره . دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه يتعلق به زكاة ، وما ادعوه ليس عليه دلالة . وأيضا قوله عليه السلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وذلك عام في جميع الأشياء .