دليلنا : ما روي عن أبي عبد الله السلام أنه قال : إن طلب برأس المال
فصاعدا ففيه الزكاة ، وإن طلب بخسران فليس فيه زكاة ولا يمكن أن يعرف
رأس المال إلا أن يقوم بما اشتراه به بعينه .
مسألة 115 : قد بينا أنه إذا بادل دنانير بدنانير ، وحال الحول ، لم ينقطع
حول الأصل ، وكذلك إن بادل دراهم بدراهم . وإن بادل دراهم بدنانير ، أو
دنانير بدراهم ، أو بجنس غيرها ، بطل حول الأول .
وقال الشافعي : يستأنف الحول على كل حال ، بادل بجنسه أو بغير جنسه ،
فإن كانت المبادلة للتجارة وهو الصرف الذي يقصد به شراء الذهب والفضة
للتجارة والربح على وجهين :
قال أبو العباس وأبو إسحاق وغيرهما : يستأنف ، وكان أبو العباس يقول بشراء
الصيارف : أنه لا زكاة في أموالهم .
وقال الإصطخري : يبني ولا يستأنف ، وكان يقول : الذي قال أبو العباس
خلاف الإجماع .
وقال أبو حنيفة : إن كانت المبادلة بالأثمان بنى جنسا كان أو جنسين ، وإن
كان في الماشية استأنف جنسا كان أو جنسين .
دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : الزكاة في الدراهم والدنانير ،
وعدوا تسعة أشياء ، ولم يفرقوا بين أن تكون الأعيان باقية أو أبدلت بمثلها ، فيجب
حملها على العموم .
مسألة 116 : إذا اشترى عرضا للتجارة ، جرى في الحول من حين اشتراه .
وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن اشتراه بالأثمان ، كقولنا . وإن كان بغيرها لم يجر في حول
الزكاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨