تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
دليلنا : ما روي عن أبي عبد الله السلام أنه قال : إن طلب برأس المال فصاعدا ففيه الزكاة ، وإن طلب بخسران فليس فيه زكاة ولا يمكن أن يعرف رأس المال إلا أن يقوم بما اشتراه به بعينه . مسألة 115 : قد بينا أنه إذا بادل دنانير بدنانير ، وحال الحول ، لم ينقطع حول الأصل ، وكذلك إن بادل دراهم بدراهم . وإن بادل دراهم بدنانير ، أو دنانير بدراهم ، أو بجنس غيرها ، بطل حول الأول . وقال الشافعي : يستأنف الحول على كل حال ، بادل بجنسه أو بغير جنسه ، فإن كانت المبادلة للتجارة وهو الصرف الذي يقصد به شراء الذهب والفضة للتجارة والربح على وجهين : قال أبو العباس وأبو إسحاق وغيرهما : يستأنف ، وكان أبو العباس يقول بشراء الصيارف : أنه لا زكاة في أموالهم . وقال الإصطخري : يبني ولا يستأنف ، وكان يقول : الذي قال أبو العباس خلاف الإجماع . وقال أبو حنيفة : إن كانت المبادلة بالأثمان بنى جنسا كان أو جنسين ، وإن كان في الماشية استأنف جنسا كان أو جنسين . دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : الزكاة في الدراهم والدنانير ، وعدوا تسعة أشياء ، ولم يفرقوا بين أن تكون الأعيان باقية أو أبدلت بمثلها ، فيجب حملها على العموم . مسألة 116 : إذا اشترى عرضا للتجارة ، جرى في الحول من حين اشتراه . وبه قال الشافعي . وقال مالك : إن اشتراه بالأثمان ، كقولنا . وإن كان بغيرها لم يجر في حول الزكاة .