تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الحول . وبه قال أبو العباس ، وأبو إسحاق من أصحاب الشافعي . وقال الإصطخري : يبني ولا يستأنف ، وهو ظاهر كلام الشافعي . دليلنا : أنا قد روينا عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كل ما عدا الأجناس التسعة مردود إلى الدنانير والدراهم فإذا ثبت ذلك لا يمكن أن يبني على الحول الأول ، لأن السلعة تجب في قيمتها من الدنانير والدراهم الزكاة ، والأصل تجب في عينها ، ولا يمكن حمل أحدهما على الآخر . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وإذا لم يحل على الأول الحول ، وجب أن لا يبني عليه الثاني . مسألة 113 : إذا كان عنده سلعة ستة أشهر ، ثم باعها استأنف الحول على قول من لم يوجب الزكاة في مال التجارة ، وعلى قول من أوجب فيها بنى على الأول . وقال الشافعي : بنى على حول الأصل ، وهذا وفاق على مذهب من أوجب في مال التجارة الزكاة ، فأما من لا يوجب ، فلا يصح ، ويبني على أنه لا زكاة في مال التجارة ، وقد مضت فيما تقدم . مسألة 114 : إذا اشترى سلعة للتجارة بنصاب من جنس الأثمان ، مثلا اشتراها بمائتي درهم أو بعشرين دينارا ، ثم حال الحول ، قومت السلعة بما اشتراها به ، ولا يعتبر نقد البلد . وإن لم يكن نصابا لا يلزمه زكاته ، إلا أن يصير مع الربح نصابا ، ويحول عليه الحول . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إن كان الثمن أقل من نصاب ، فيه وجهان : أحدهما يقوم بما اشتراها به . وقال أبو إسحاق : يقوم بغالب نقد البلد ، ووافقنا أبو يوسف في أنه يقوم بالنقد الذي اشتراها به . وقال محمد : يقوم بغالب نقد البلد ، وبه قال ابن الحداد . وقال أبو حنيفة : يقوم بما هو أحوط للمساكين .